نور محبة أهل البیت

نقلا بالمضمون عن رجال الکشی:

قال علی بن مهزیار: قمت للوضوء فی آخر اللیل و أخذت عود السواک بیدی لاستاک به قبل الوضوء فرأیت نورا غلیظا قد تعلق به، فتعجبت من ذلک ومسحت بیدی علیه لأری و ألمس هل هو من قبیل النار المشتعل فوجدته لیس فیه من خواص النار، لاهو بحارّ و لا محرق، کررته مرارا و مسحت به علی عینی، فزادنی هذا الأمر تحیرا الی أن تشرفت بزیارة مولای الامام الهادی (علیه السلام) و نقلت له قصة السواک فأخذه منی و تأمل فیه ثم قال: ان هذا النور هو نور حبک لنا أهل البیت و مع استمرار حبک یبقی هذا النور.

و قال الصادق (علیه السلام)  ولایتی لعلی بن أبی طالب (علیه السلام) أحب الی من ولادتی منه لأن ولایتی فرض و ولادتی فضل

المطالب السلوكية(المطلب الاول)ص32

خلفاءالله فی الأرض

قال علی (علیه السلام):

«… هم قوم هجم بهم العلم علی حقیقة الأمر فباشروا روح الیقین، و استلانوا ما استوعده المترفون، و أنسوا بیما استوحش منه الجاهلون و صحبوا الدنیا بأبدانهم، اولئک خلفاءالله فی أرضه و الدعاة الی دینه.»

المطالب السلوكية(المطلب الخامس)ص32

الولایة طریق التوحید

لا فرق بین التوحید الالهی و الولایة المحمد و آل محمد علیهم الصلاة و السلام فاذا تکلمنا فی العرفان العملی حول وحدانیة الله فقد تکلمنا عنهم (علیه السلام) لانهم الدعاة الی الله والادلاء علیه.

 

و لایمکن لاحد ان یصل الی معرفة الله الا بعد معرفتهم علیهم السلام فالسلوک الباطنی الصحیح یوصل السالک الی ملتقی واحد، فمن یقول بالتفکیک بین التوحید و الولایة فهو علی خطاء واضح لم یشم من العرفان العملی النوری الباطنی شیئا.

و ما قلناه امر وجدانی یذعن به کل قلب موحد و قد وجدته شخصیا من اول سلوکی الی یومی هذا و الی الیوم الاخر ان شاءالله تعالی.

و کان یوکد علیه سیدنا و مولانا و روحنا فداه السید «هاشم الموسوی الحداد» قدس سرّه و ان اتهم بالمغالاة فی الفناء و التوحید و الضعف فی الولایة من جهلة عصره سامحمهم الله، ولکنه تحملهم بسعة قلبه العطوف.

المطالب السلوكية(المطلب الخامس)ص31

نقلا عن حکمة الاشراق للسهروردی:

اوصیکم اخوانی بحفظ اوامر الله وترک مناهیه والتوجه الی الله مولا نا ذوی الانوار بالکلیه وترک مالا یعنیکم من قول وفعل ،وقطع کل خاطرشیطانی…ومن جهله الحق فسینتقم الله منه والله عزیز ذوانتقام ولا یطمع احدا ان یطلع علی اسرارهذا الکتاب (حکمة الاشراق) دون المراجعة الی الشخص الذی یکون خلیفة وعنده علم الکتاب(ای کتاب حکمة الاشراق)

یاعلی ثلاث يَقْبُحُ‏ فِيهِنَ‏ الصِّدْقُ‏ النَّمِيمَةُ وَ إِخْبَارُ الرَّجُلِ عَنْ أَهْلِهِ بِمَا يَكْرَهُ وَ تَرسک(تکذیبک) الرَّجُلَ عَنِ الْخَيْرِ-

وصایا الرسول والائمة مترجم سید هاشم رسولی

عن رسول الله صلی الله علیه واله:

ماعجبت من شیء کعجبی من المؤمن انه ان قرض جسده فی دار الدنیا بالمقاریض کان خیرا  له وان ملک مابین مشارق الارض ومغاربها کان خیرا له وکل ما یصنع الله عزوجل به فهو خیر له (فی سند المذکور)

قال الصادق علیه السلام لسفیان الثوری:

أُخْبِرُكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله كَانَ‏ فِي‏ زَمَانٍ‏ مُقْفِرٍ جَدْبٍ، فَأَمَّا إِذَا أَقْبَلَتِ الدُّنْيَا، فَأَحَقُّ أَهْلِهَا بِهَا أَبْرَارُهَا، لَافُجَّارُهَا، وَ مُؤْمِنُوهَا، لَا مُنَافِقُوهَا، وَ مُسْلِمُوهَا، لَاكُفَّارُهَا

نقل عن کتاب الکافی فی کتاب المعیشه

مناجاة من امام السجاد(عليه السلام)

«الا أیها المأمول فی کل حاجة
شکوت الیك الضر فارحم شکایتی
ألا یا رجائی أنت کاشف کربتی
فهب لی ذنوبی کلها واقض حاجتی
و ان الیک القصد فی کل مطلب
و أنت غیاث الطالبین و غایتی
أتیت بأفعال قباح ردیة
فما فی الوری خلق جنی کجنایتی
فزادی قلیل لا أراه مبلغی
اللزاد ابکی ام لبعد مسافتی
اتجمعنی و الظالمین مواقف
فأین طوافی ثم أین زیارتی
اتحرقنی بالنار یا غایة المنی
فأین رجائی ثم أین مخافتی
فیا سیدی فامنن علی بتوبة
فانک رب عالم بمقالتی»

نشانی : أعلام الدین في صفات المؤمنین؛ جلد 1؛ صفحه 171

معصوم : امام سجاد

رُوِيَ أَنَّ طَاوُسَ اَلْيَمَانِيَّ قَالَ: رَأَيْتُ فِي جَوْفِ اَللَّيْلِ رَجُلاً مُتَعَلِّقاً بِأَسْتَارِ اَلْكَعْبَةِ وَ هُوَ يَقُولُ

أَلاَ أَيُّهَا اَلْمَأْمُولُ فِي كُلِّ حَاجَةٍشَكَوْتُ إِلَيْكَ اَلضُّرَّ فَاسْمَعْ شِكَايَتِي أَلاَ يَا رَجَائِي أَنْتَ كَاشِفُ كُرْبَتِي فَهَبْ لِي ذُنُوبِي كُلَّهَا وَ اِقْضِ حَاجَتِي زَادِي قَلِيلٌ مَا أَرَاهُ مُبَلِّغِيأَ لِلزَّادِ أَبْكِي أَمْ لِبُعْدِ مَسَافَتِي أَتَيْتُ بِأَعْمَالٍ قِبَاحٍ رَدِيَّةٍفَمَا فِي اَلْوَرَى خَلْقٌ جَنَى كَجِنَايَتِي أَ تُحْرِقُنِي فِي اَلنَّارِ يَا غَايَةَ اَلْمُنَى فَأَيْنَ رَجَائِي مِنْكَ أَيْنَ مَخَافَتِي

قَالَ فَتَأَمَّلْتُهُ فَإِذَا هُوَ عَلِيُّ بْنُ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ فَقُلْتُ يَا اِبْنَ رَسُولِ اَللَّهِ مَا هَذَا اَلْجَزَعُ وَ أَنْتَ اِبْنُ رَسُولِ اَللَّهِ وَ لَكَ أَرْبَعُ خِصَالٍ رَحْمَةُ اَللَّهِ وَ شَفَاعَةُ جَدِّكَ رَسُولِ اَللَّهِ وَ أَنْتَ اِبْنُهُ وَ أَنْتَ طِفْلٌ صَغِيرٌ – فَقَالَ لَهُ يَا طَاوُسُ إِنَّنِي نَظَرْتُ فِي كِتَابِ اَللَّهِ فَلَمْ أَرَ لِي مِنْ ذَلِكَ شَيْئاً فَإِنَّ اَللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ وَ لاٰ يَشْفَعُونَ إِلاّٰ لِمَنِ اِرْتَضىٰ وَ هُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ وَ أَمَّا كَوْنِي اِبْنَ رَسُولِ اَللَّهِ فَإِنَّ اَللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ فَإِذٰا نُفِخَ فِي اَلصُّورِ فَلاٰ أَنْسٰابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَ لاٰ يَتَسٰاءَلُونَ `فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوٰازِينُهُ فَأُولٰئِكَ هُمُ اَلْمُفْلِحُونَ `وَ مَنْ خَفَّتْ مَوٰازِينُهُ فَأُولٰئِكَ اَلَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خٰالِدُونَ وَ أَمَّا كَوْنِي طِفْلاً فَإِنِّي رَأَيْتُ اَلْحَطَبَ اَلْكِبَارَ لاَ يَشْتَعِلُ إِلاَّ بِالصِّغَارِ ثُمَّ بَكَى عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ حَتَّى غُشِيَ عَلَيْهِ .

عباد ناجاهم في فكرهم

قال علي(علیه السلام):

«… و ما برح الله عزت آلاؤه في البرهة بعد البرهة و في أزمان الفترات عباد ناجاهم في فكرهم، و كلمهم في ذات عقولهم، فاستصبحوا بنور يقظة في الأسماع و الأبصار و الأفئدة، يذكرون بأيام الله، و يخوفون مقامه بمنزلة الأدلة في الفلوات.

من أخذ القصد حمدوا اليه طريقه، و بشروه بالنجاة و من أخذ يمينا و شمالا ذموا اليه الطريق، و حذروه من الهلكة، و كانوا كذلك مصابيح تلك الظلمات و أدلة تلك الشبهات.

و ان للذكر لأهلا أخذوه من الدنيا بدلا،‌ فلم تشغلهم تجارة و لا بيع عنه، يقطعون به أيام الحياة و يهتفون بالزواجر عن محارم الله في أسماع الغافلين، و يأمرون بالقسط و يأتمرون به، و ينهون عن المنكر و يتناهون عنه.

فكأنما قطعوا الدنيا الي الآخرة و هم فيها.

فشاهدوا ما وراء ذلك فكأنما اطلعوا عيوب أهل البرزخ في طول الاقامة فيه، و حققت القيامة عليهم عداتها، فكشفوا غطاء ذلك لأهل الدنيا حتي كأنهم يرون، ما لا يري الناس و يسمعون ما لا يسمعون.

فلو مثلتهم لعقلك في مقاماتهم المحمودة، ومجالسهم المشهودة، و قد نشروا دواوين أعمالهم و فرغوا لمحاسبة أنفسهم عن كل صغيرة و كبيرة أمروا بها فقصروا عنها، أو نهوا عنها، ففرطوا فيها، و حملوا ثقل أوزارهم ظهورهم فضعفوا عن الاستقلال بها، فتنشجوا نشيجا، و تجاوبوا نحيبا، يعجّون الي ربهم من مقام ندم و اعتراف، لرأيت أعلام هدي، و مصابيح دجي، قد حفت بهم الملائكة و تنزلت عليهم السكينة، و فتحت لهم أبواب السماء و أعدت لهم مقاعد الكرامات في مقام اطلع الله عليهم فيه، فرضي سعيهم، و حمد مقامهم يتمنون بدعائه روح التجاوز.

رهائن فاقة الي فضله، و أساري ذلة لعظمته، جرح طول الأسي قلوبهم، و طول البكاء عيونهم.

لكل باب رغبة الي الله منهم يد قارعة، يسألون من لا تضيق لديه المنادح، و لا يخيب عليه الراغبون فحاسب نفسك لنفسك فان غيرها من الأنفس لها حسيب غيرك.

المطالب السلوكية(المطلب الرابع)ص30