وكم لله من لطفٍ خفيٍّ

وكم لله من لطفٍ خفيٍّ
يَدِقّ خَفَاهُ عَنْ فَهْمِ الذَّكِيِّ

وَكَمْ يُسْرٍ أَتَى مِنْ بَعْدِ عُسْرٍ
فَفَرَّجَ كُرْبَة َ القَلْبِ الشَّجِيِّ

وكم أمرٍ تساءُ به صباحاً
وَتَأْتِيْكَ المَسَرَّة ُ بالعَشِيِّ

إذا ضاقت بك الأحوال يوماً
فَثِقْ بالواحِدِ الفَرْدِ العَلِيِّ

تَوَسَّلْ بالنَّبِيِّ فَكُلّ خَطْبٍ
يَهُونُ إِذا تُوُسِّلَ بالنَّبِيِّ

وَلاَ تَجْزَعْ إذا ما نابَ خَطْبٌ
فكم للهِ من لُطفٍ خفي

مناجاة الحبيب

عرفت الهوى مذ عرفت هواك
وأغلقت قلبي عن من سواك
وبت أناديك يامن ترى
خفاياالقلوب ولسنا نراك
أحبك حبين حب الهوى
وحــبــــا لأنـك أهل لـذاك
فأماالذى هو حب الهوى
فشغلي بذكرك عمن سواك
وأما الذى أنت أهل له
فكشفك لي الحجب حتي أراك
فلا الحمد في ذا ولاذاك لي
ولكنلك الحمد في ذا وذاك
وأشتاق إليك شوق النوى
وشوقا لقرب الخطا من حماك
فأما الذى هو شوق النوى
فنار حياتي غدت في ضياك
وأما اشتياقي لقرب الحما
فما ترى الدموع لطول نواك
فلاالحمد في ذا ولاذاك لي
ولكن لك الحمد في ذا وذاك

ابيات في معرفة الله للأديب الأندلسي ابن زمرك الصريحي

هذي العوالم لفظ أنت معناه
كل يقول إذا اسنطقته الله
بحر الوجود وفلك الكون جارية
وباسمك الله مجراه ومرساه
من نور وجهك ضاء الكون أجمعه
حتى شيد بالأفلاك مبناه
عرش وفرش وأملاك مسخرة
وكلها ساجد لله مولاه
سبحان من أوجد الأشياء من عدم
وأوسع الكون قبل الكون نعماه
من ينسب النور للأفلاك قلت له
من أين أطلعت الأنوار لولاه
مولاي مولاي بحر الجود أغرقني
والخلق أجمع في ذا البحر قد تاهوا
فالفلك تجري كما الأفلاك جارية
بحر السماء وبحر الأرض أشباه
وكلهم نعم للخلق شاملة
تبارك الله لا تحصى عطاياه
يا فاتق الرتق من هذا الوجود كما
في سابق العلم قد خطت قضاياه
كن لي كما كنت لي إذ كنت لا عملا
أرجو ولا ذنب قد أذنبت أخشاه
وأنت في حضرات القدس تنقلني
حتى استقر بهذا الكون مثواه
ما أقبح العبد أن ينسى وتذكره
وأنت باللطف والإحسان ترعاه
غفرانك الله من جهل بليت به
فمن أفاد وجودي كيف أنساه
مني علي حجاب لست أرفعه
إلا بوفيق هدي منك ترضاه
فعد علي بما عودت من كرم
فأنت أكرم من أملت رحماه

شعر في مناجاة الرب

يـا مـن يـرى مـد البعـوض جناحهـا
فـي ظلـمــة الليــل البـهــيــم الأليـل

ويـرى منـاط عروقـها فـي نحرهـا
والـمخ مــن تـلـك العــظـام النحــل

ويـرى خـريـر الـدم فــي أوداجـهـا
مـتـنـقـلا مـن مفصـل فـي مفـصـل

ويرى وصول غذى الجنين ببطنها
فـي ظلمــة الأحـشـا بغيــر تمـقــل

ويرى مكان الوطء مـن أقدامهـا
في سيـرها وحثيـثـهـا المستعجـل

ويرى ويسمع حس ما هو دونها
فـــي قـاع بحـر مـظـلــم مـتـهـول

أمـنـن عـلـي بتـوبـة تـمـحـوا بهـا
مـا كـان منـي فـي الـزمـان الأول

مَولاي إنّي ببابكَ

مَولاي إنّي ببابكَ قَد بَسطتُ يَدي
مَن لي ألوذُ به إلاك يا سَندي؟

أقُومُ بالليّل والأسحارُ سَاهية
أدعُو وهَمسُ دعائي .. بالدُموُع نَدى

بنُورِ وَجهِكَ إني عَائدٌ وجلُ
ومن يعد بك لن يَشّقى إلى الأبدِ

مَهما لَقيتُ من الدُنيا وعَارِضها
فَأنتَ لي شغلٌ عمّا يَرى جَسدي

تَحلو مرارةِ عيشٍ في رضاك
ومَا أُطيقُ سُخطاً على عيشٍ من الرَغَدِ

مَنْ لي سِواك؟! .. ومَنْ سِواك يَرى قلبي ويسمَعُه
كُلُ الخَلائِق ظِلٌ في يَدِ الصَمدِ

أدعوكَ يَاربّ فاغفر ذلَّتي كَرماً
واجعَل شَفيعَ دُعائي حُسنَ مُعْتَقدي

وانّظُرْ لحالي .. في خَوفٍ وفي طَمعٍ
هَل يَرحمُ العَبد بَعْدَ الله من أحدٍ؟

مَوّلاي إنّي ببابكَ قَد بَسطتُ يَدي
مَن لي ألوذُ به إلاك يا سَندي ؟

شعر في حق الائمة عليهم السلام

يا عترة المختارِ يا من بهم
أرجو نجاتي من عذاب أليم
حديثُ حبي لكم سائر
ٌوسرّ ودّي في هواكم مقيم
قد فزتُ كلّ الفوزِ إذ لم يَزل
صراطُ ديني بكُمُ مستقيم
فمّن أتَى الله يعِرفانكم
( فَقَد أتَى اللهَ بقلبٍ سليم )

ابيات بقلم عالم الرباني آيت الله شيخ حسن الدمستاني البحراني متوفي قرن 12

الجسمُ إمَّا لابثاً أو مُتنقل
و ليس بين ذينِ مفهومٌ عُقِل
و اللبثُ و النقلةً حادثانِ
إذ يلزمُ النّقلة حَيِّزانِ
و إنما تحصَلُ عِند المُنتهى
فالحيزُ الأولُ سابقٌ لها
و اللبثُ مسبوقٌ بكونٍ أوّل
ِلأنهُ الكونُ الذي لهُ يَلي
و كُلّما تُلزمُهُ الحوادث
ُمِن أيَّ شيءٍ كان فهو حادثُ
و السمعُ مُقتضىً بسَلبِ القِدَم
ِعمَّا سِوَى اللهِ بسبق العدمِ
فلا قديمٌ غيرُهُ ذاتً و لا
وقتاً و إن أباهُ قومٌ جُهَلا
فخالفوا الإجماعَ مِن أهلِ المِلل
صُمٌ عَنِ السمع الذي عليهِ دل
و ليس موجباً و إلاَّ لامتَنَع
ْتغيُّرُ ما في الذي عنهُ يَقَعْ
و كانَ مقروناً بهِ فيلزمُ
حُدُوثُ ما حقَّ عليهِ القِدَمُ
أو عَكسُهُ و كُلُّ ذا مُحالُ
و ما سِوى الحقّ هُوَ الضَّلالُ

انا مفتون فی هواک

أنـا مـفـتـونٌ فـي هواك
يا ربي و مالي سواك
قـد مـلأ الـدنـيا نداك
عميت عينٌ .. لا تراك

يا من أضحك يا من أبكى
أدعوك أيا مُنجي الهلكى
خـر الـقلب لحبك فإجعل
كل جبال ذنوبي دكا
يُـحـكى عن عفوك يا ربي
فأتيت اُئمل ما يُحكى
و عـقارب قلبي قد دارت
تبحث بين جنوني عنكَ
فـي أرضـك أم فـي سـمـاك
ألقاك هنا أم هُناك
كـل مـكـان قد حواك
عميت عينٌ .. لا تراك

يـا مـن خلق الحُب فسواه
يا من أهواه اذا أهوا
لـو كان لقلبي أن يسهو
سقط القلب بحبك سهوا
يـا من ضاعت فيه سفني
و برى بحر حنيني رهوا
مـن كسر المركب و اعتلق
القلب بشيءٍ الا فهوَ
هـل تـتـركـنـي يا ترى
و الكون حوَته يداك
فـي الأعـيـن يجري سناك
عميت عينٌ .. لا تراك

أنا لا أخشى ما دمت معي
يا كهفي في يوم الفزعِ
لا خِبت و في كفك سؤلي
و بجودك يا ربي طمعي
عـلـقت بحُبك آمالي
و بآل البيت مضى جزعي
فـإلـيك هم أقرب بابٍ
ما بين البسمة و الوجعِ
ظـل فـؤادٌ مـا وعـى
و بـهـم ثغرٌ ما دعى
الـقـيـت لـهم من بهاك
عميت عينٌ .. لا تراك

الاشعار العرفانیه

صفاتُه مِنه فیهِ مُحدثة
وَ مُحدث الشيء ما مبداهُ اشياءّ
لَمّا بَدا البدءُ أبدي عشقُه صفةً
فيما بَدا فَتَلاء لَأفيهِ لالاءُ
و اللّام بلألف المعطوف مؤتلفّ
كِلاهُما واحِدّ في السّبقِ معناءّ
و في التّفرّقَ اثنان اذا اجتَمعا
بلِافتراق هُما عَبدّ و مَولاء
كذا الحقائق نارُ الشوق ملتهب
علي الحقيقه اِن باتوا وَ اِن ناوُو