غربة العارفین

و قال فی باب الغربة: العارف فی شاهده غریب، و مصحوبة فی شاهده غریب، و موجوده فیما یحمله علم، او یظهره وجد، او یقوم به رسم، او تطیقه اشارة، او یشمله اسم غریب.

فغربة العارف غربة الغربة، لانه غریب الدنیا و غریب الاخرة.

المطالب السلوکیة(المطلب الخامس)صفحة49

آیت الله کمیلی الخراسانی

الحزن عندالعارفین

قال الصادق (علیه السلام):

الحزن من شعار العارفین لکثرة واردات الغیب علی أسرارهم و طول مباهاتم تحت سرالکبریاء و المحزون ظاهره قبض و باطنه بسط، یعیش مع الخلق عیش المرضی و مع الله عیش القربی و المحزون غیرالمتفکر لأن المتفکر متکلف و المحزون مطبوع و الحزن یبدؤ من الباطن و الفکر یبدو من رؤیة المحدثات و بینهما فرق و الحزن یختص به العارفون الله تعالی و التفکر یشترک فیه الخاص و العام و لو حجب الحزن عن قلوب العارفقین ساعة لاستغاثوا، ولو وضع فی قلوب غیرهم لاستنکروه.»[1]

[1] -مصباح الشریعه: الباب الثانی و التسعون. أقول فی الحدیث القدسی: أنا عندالمنکسرة قلوبهم

کتاب المطالب االسلوکیة(المطلب الخامس)صفحة 49

آیت الله کمیلی الخراسانی

 

الجزع لا یدفع قدراً

فی کتاب رسول الله صلی الله علیه و آله الی معاذ یعزیه بابنه: من محمد رسول الله الی معاذ بن جبل سلام علیک فانی احمدالله الذی لا اله الا هو اما بعد، فقد بلغنی جزعک علی ولدک الذی قضی الله علیه، و انما کان ابنک من مواهب الله الهنیئة، و عواریة  المستودعة عندک، فمتعک الله به الی اجل، و قبضه لوقت معلوم، فانا لله و انا الیه راجعون، لایحبطنجزعک اجرک، و لو قدمت علی ثواب مصیبتک، لعلمت ان المصیبة قد قصرت، لعظیم ما اعدالله علیها من الثواب لاهل التسلیم و الصبر.

و اعلم ان الجزع لایرد میتا، و لا یدفع قدرا، فاحسن العزاء، و تنجزالموعود فلا یذهبن اسفک علی ما لازم لک، و لجمیع الخلق نازل بقدره، والسلام علیک و رحمة الله و برکاته.[1]

[1] – تحف العقول: ابن شعبه الحرانی فی قصار کلماته.

المطالب السلوکیة(المطلب الرابع)صفحة48

التضاد في العالم

من أقوال ملاصدرا الفيلسوف الشهير العظيم:

« لو لا التضاد ما صح حدوث الحادثات، و ما صح الكون و الفساد».

و قال:« لو لا التضاد ما صح دوام الفيض من المبدأ الجواد!!»[1]

[1] . الأسفار:ج3،ص116و ص118

المطالب السلوکیة(المطلب الرابع)صفحة48

سرّ البلاء

المرض و المصائب الاخري للسالك مثله كمثل قطع الفروع من شجر مثمر لكي تنمو و تزدهر.

المطالب السلوکیة(المطلب الرابع)صفحة48

طلب العافیة قبل البلاء

ورد في احاديثهم (علیهم السلام) طلب العافية قبل البلاء، و لكن لو حصل مرض للسالك وطالت مدته عليه ان يحسبه نفحة الهية و يستفيد منه لسلوكه علي احسن الوجوه، لانه مما يسبب الذكر الكثيرعلي القلب و اللسان.

المطالب السلوکیة(المطلب الرابع)صفحة48

کیف کان بلاء ایوب (علیه السلام)

قال الصادق (علیه السلام):

ان ایوب (علیه السلام) ابتلی سبع سنین من غیر ذنب، و أن الانبیاء (علیهم السلام) لایذنبون لأنهم معصومون مطهرون لا یذنبون و لا یزیغون و لا یرتکبون ذنبا لا صغیرا و لا کبیرا.

و قال: إن أیوب من جمیع ما ابتلی به لم تنتن له رائحة و لا قبحت له صورة و لاخرجت منه مدة من دم و لا قیح و لا استقذره أحد رآه، و لا استوحش منه احد شاهده و لا تدود شیء من جسده و هکذه صنع الله عز و جل بجمیع من یبتلیه من أنبیائه و أولیائه المکرمین علیه.

و أنما اجتنبه الناس لفقره و ضعفه فی ظاهر أمره لجهلهم بماله عند ربه تعالی من التأیید و الفرج.[1]

[1] – کتاب النبوة من موسوعة بحارالانوار للعلامة المجلس نقله العلامة حسن زاده آملی فی تعلیقاته علی کشف المراد فی شرح تجرید الاعتقاد وکذّب القصص و الروایات الاخری و قال انها افتراء محض.

المطالب السلوکیة(المطلب االرابع)صفحة47

أهمية البلاء

قال الامام الصادق(علیه السلام): ان في كتاب علي(علیه السلام) ان أشد الناس بلاء النبيون ثم الوصیون، ثم الأمثل فالأمثل. و انما يبتلي المؤمن علي قدر أعماله الحسنة، فمن صح دينه و حسن عمله اشتد بلاؤه، و ذلك ان الله تعالي لم يجعل الدنيا ثوابا لمؤمن و لا عقوبة للكافر. و من سخف دينه و ضعف عقله قل بلاؤه.

و ان البلاء أسرع الي المؤمن التقي من المطر الي قرار الارض.[1]

و قال الصادق (علیه السلام): ما من قبض و بسط الا ولله فيه مشيئة و قضاء و ابتلاء.[2]

6.الكافي: ج2، ص259 كتاب الايمان و الكفر، باب شدة ابتلاء المؤمن و قرار الأرض أي أن الأرض هي المقر الذي يثبت فيه المطر و المؤمن أيضا هو المعرض الثابت لأنواع البلاء.

7.الكافي:ج2، ص259 كتاب الايمان و الكفر، باب شدة ابتلاء المؤمن.

المطالب السلوکیة(المطلب الرابع)صفحة47

البلاء

ان البلاء للسالک نعمة، والصبر علیه من افضل انواع الصبر، و قد کان الانبیاء و الاولیاء یرحبون به من عمق قلوبهم، و ورد ان العبد کلما کان مقربا عند ربه کان مُعرّضا للبلاء اکثر من غیره[1]، بل انه یزداد ابتهاجا و سرورا، کما ورد عن حال مولانا الامام الحسین علیه السلام یوم عاشورا.

و لکن مع هذا کله یجب ان نعلم ان السالک لا یحق له ان یطلب البلاء بدیلا عن طلب العافیة.

[1] – فی الحدیث: «لو کان المومن فی حجر لقیّض الله له من یؤذیه».

المطالب السلوکیة(المطلب الرابع)صفحة46

آیة الله کمیلی الخراسانی

البلاء و الرخاء

اِن اقبل بلاء علی سالک فیجب اَن لا یهرب منه بل لابد ان یرضی به الی ان یزول تدریجیا و ان اقبل علیه رخاء و فرح فیجب ان لا یتعلق به، لان البلاء اذا هرب منه انقلب مُرّا، و الفرح اذ اغتر به انقلب بلاء علیه.

عن الامام الصادق (علیه السلام): «لو یعلم المومن ما ادخر له من تحمله المصائب لطلب ان یقرض لحمه و جسمه بالمقاریض»

المطالب السلوکیة(المطلب الرابع)صفحة46