التسليم لله

نقلا عن كتاب الكافي باب الشرك: قال الامام الصادق(علیه السلام):« لو أن قوما عبدوا الله تعالي وحده لاشريك له، و أقاموا الصلاة، و آتوا الزكاة، و حجوا البيت، و صاموا شهر رمضان، ثم قالوا لشيء صنعه الله أو صنعه الرسول: هلّا صنع بخلاف الذي صنع؟ أو وجدوا ذلك في قلوبهم لكانوا بذلك مشركين فعليكم بالتسليم.»

المطلب السلوکیة (المطلب السابع) صفحة 54

آیت الله کمیلی الخراسانی (حفظه الله)

تحصیل التوکل

اذا كان التحدث بنعم الدنيا والاخرة التي حصلت للسالك توجب كبرياء في النفس، و اخلالا لحال التوكل والانقطاع الي الله يتحتم الكتمان والسكوت الي ان يأتي اوانه.

المطالب السلوکیة (المطلب السابع) صفحة 54

آیت الله کمیلی الخراسانی (حفظه الله)

حقیقة التوکل

في الحديث النبوي (صلی الله علیه و آله) عن جبرئيل (علیه السلام):

التوكل هو العلم بأن المخلوق لا يضر و لا ينفع، و استعمال اليأس من الخلق، فإذا كان العبد كذلك لم يعمل لأحد سوي الله و لم يرج و لم يخف سوي الله و لم يطمع في أحد سوي‌الله.[1]

[1] . معاني الاخبار: للشيخ الصدوق (ره)

المطالب السلوکیة (المطلب السابع) صفحة 53

آیت الله کمیلی الخراسانی (حفظه الله)

التوكل

قال علي (علیه السلام):

اعلموا علماً يقيناً أن الله لم يجعل للعبد و ان عظمت حيلته و اشتدت طلبته أكثر مما سمّي له في الذكر الحكيم – اللوح المحفوظ.-  والعارف لهذا العامل به أعظم الناس راحة في منفعة و التارك له الشاك فيه أعظم الناس شغلا في مضرة.[1]

[1] – نهج البلاغة

المطالب السلوکیة(المطلب السابع)صفحة 53

آیت الله کمیلی الخراسانی (حفظه الله)

الاستدراج والاختبار

قال علي (علیه السلام):

رب منعم عليه مستدرج بالنعمي، و رب مبتلي مصنوع له بالبلوي و من وسع عليه فلم ير ذلك استدراجا فقد أمن مخوفا و من ضيق عليه فلم ير ذلك اختبارا فقد ضيع مأمولا.»[1]

[1] – نهج البلاغة: الاستدراج كما ورد في مجمع البيان الامام الصادق ‌(علیه السلام): «إذا أحدث العبد ذنبا جدد له نعمة فيدع الاستغفار فهو الاستدراج.»

المطالب السلوکیة (المطلب الخامس)صفحة 52

الحمد والاستدراج

فی الجزء الثالث من خلاصة الاسرار لبحار الانوار لاحمد الحکیم عن عمربن یزید، قال: قلت لأبی عبدالله علیه السلام انی سالت الله عزوجل ان یرزقنی مالا فرزقنی، و سالت الله ان یرزقنی ولدا فرزقنی، و سالته ان یرزقنی دارا فرزقنی و قد خفت ان یکون ذلک استدراجا!!

فقال (علیه السلام):«اما و الله مع الحميد فلا.»

المطالب السلوکیة (المطلب الخامس)صفحة 52

آیت الله کمیلی خراسانی

الاقرار بالنعم

«اللهم أنت حدرتني ماء مهينا من صلب متضائق العظام، حرج المسالك الي رحم ضيقة سترتها بالحجب تصرفني حالا عن حال، حتي انتهيت بي الي تمام الصورة، و أثبت فيّ الجوارح، كما نعتّ في كتابك، نطفة، ثم علقة، ثم مضغة، ثم عظاما، ثم كسوت العظام لحما، ثم أنشأتني خلقا آخر كما شئت حتي اذا احتجت الي رزقك و لم استغن عن غياث فضلك جعلت لي قوتا من فضل طعام و شراب أجريته لأمتك، التي أسكنتني جوفها، و أودعتني قرار رحمها، و لو تكلني يا رب في تلك الحالات الي حولي، أو تضطرني الي قوتي،‌لكان الحول عني معتزلا و لكانت القوة مني بعيدة.[1]»

[1] – الصحيفة السجادية: دعاء بعد صلاة اليل

المطالب السلوکیة(المطلب الخامس)صفحة52

آیت الله کمیلی خراسانی

تحصیل روح الشکر

قال فی معراج السعادة ما معناه بالعربیة:

ان تحصیل الشکر للسالک یتطلب أمورا:

الأول: التفکر المستدل فی نعم الله الظاهرة و الباطنة و فی صنع الله أیا کان.

الثانی: أن یبحث و ینظر فیمن هو أسوأ منه من حیث الثروة و الأموال و من حیث الصحة و القوة و أمور أخری.

الثالث: الاکثار من التفکر فی أمر الموت و نعمة الحیاة فلو کان میتا لم یتمکن من فعل أی شیء و الان هو حی یملک القدرة فیشکر ربه.

الرابع: یتذکر المهالک و المصاعب التی أنجاه الله منها فی الماضی و لو شاء لأبقاه علی تلک الحالة.

الخامس: عیادة المرضی و أهل الفقر و المصائب،خصوصا المبتلون به مشاکل فی أمور دینهم، فإّن مصائب الدنیا أهون من مصائب الدین و عندئذ یحمد ربه علی عدم الابتلاء فی دینه و دنیاه بمثل ما ابتلوا فیه.

السادس: یشکر ربه علی ما نزل به  من محن و مصاعب، لأنها اما کفارة لذنوبه أو ترفیع لدرجة ایمانه.

السابع: أن ما جری علیه فهو لصالحه و اصلاحه و مؤثر لعلوه فی مراتب السلوک و ابتعاده عن مشتهیات النفس.[1]

[1] – أقول: فی تحف العقول عن مولای الامام الصادق (علیه السلام):«الایمان نصفان نصف فی الصبر و نصف فی الشکر»

المطالب السلوکیة(المطلب الخامس)صفحة51

آیت الله کمیلی خراسانی

غربة العارفین

و قال فی باب الغربة: العارف فی شاهده غریب، و مصحوبة فی شاهده غریب، و موجوده فیما یحمله علم، او یظهره وجد، او یقوم به رسم، او تطیقه اشارة، او یشمله اسم غریب.

فغربة العارف غربة الغربة، لانه غریب الدنیا و غریب الاخرة.

المطالب السلوکیة(المطلب الخامس)صفحة49

آیت الله کمیلی الخراسانی

الحزن عندالعارفین

قال الصادق (علیه السلام):

الحزن من شعار العارفین لکثرة واردات الغیب علی أسرارهم و طول مباهاتم تحت سرالکبریاء و المحزون ظاهره قبض و باطنه بسط، یعیش مع الخلق عیش المرضی و مع الله عیش القربی و المحزون غیرالمتفکر لأن المتفکر متکلف و المحزون مطبوع و الحزن یبدؤ من الباطن و الفکر یبدو من رؤیة المحدثات و بینهما فرق و الحزن یختص به العارفون الله تعالی و التفکر یشترک فیه الخاص و العام و لو حجب الحزن عن قلوب العارفقین ساعة لاستغاثوا، ولو وضع فی قلوب غیرهم لاستنکروه.»[1]

[1] -مصباح الشریعه: الباب الثانی و التسعون. أقول فی الحدیث القدسی: أنا عندالمنکسرة قلوبهم

کتاب المطالب االسلوکیة(المطلب الخامس)صفحة 49

آیت الله کمیلی الخراسانی