رؤية الله في القلب

عن أبي بصیر عن الامام الصادق (علیه السلام):

قلت له: أخبرني عن الله عزوجل هل یراه المؤمنون یوم القیامة؟

قال: نعم و قد رءآه قبل یوم القیامة، فقلت: متی؟ قال: حین قال لهم ألست بربکم؟ قالوا: بلی، ثم سکت ساعة، ثم قال: و إن المؤمنین لیرونه فی الدنیا قبل یوم القیامة.

ألست تراه فی وقتک هذا؟

قال أبو بصیر: فقلت له: جعلت فداک فأحدث بهذا عنک؟ فقال: لا فإنک اذا حدثت به فأنکره منکر جاهل بمعنی ما تقوله، ثم قدر أن ذلک تشبیه و کفر.

و لیست الرویة بالقلب کالرؤیة بالعین، تعالی الله عما یصفه المشبهون و الملحدون.»

المطالب السلوكية(المطلب الثاني)ص11

أحكام القلب

قال الصادق عليه السلام:                                          « إعراب القلوب على أربعة أنواع، رفعٌ و فتحٌ و خفضٌ و وقفٌ، فرفع القلب في ذكرالله تعالى، و فتح القلب في الرضا عن الله تعالى، و خفض القلب في الاشتغال بغير الله، و وقف القلب في الغفلة عن الله تعالى.
فعلامة الرفع ثلاثة أشياء: وجوه الموافقة، و فقد المخالفة، و دوام الشوق.
و علامة الفتح ثلاثة أشياء: التوكل، و الصدق، و اليقين.
و علامة الخفض ثلاثة أشياء، العجب، الرياء، والحرص.
و علامة الوقف ثلاثة أشياء: زوال حلاوة الطاعة، و عدم مرارة المعصية، والتباس علم الحلال و الحرام.»

المطالب السلوکیة(المطلب الثاني)ص١١

نوران في القلب

قال الصادق عليه السلام:

«ما من مؤمن الا و في قلبه نوران: نور خيفة، و نور رجاء؛ لو وزن هذا لم يزد على هذا؛ و لو وزن هذا لم يزد على هذا».

المطالب السلوكية(المطلب الثاني)ص11

عينان في القلب

روي عن الامام زين العابدين(علیه السلام) :«ألا ان للعبد أربع أعين، عينان يبصر بهما أمر دينه و دنياه، و عينان يبصر بهما أمر آخرته، فاذا أراد الله بعبد خيرا فتح له العينين اللتين في قلبه فأبصر بهما الغيب في أمر آخرته، و اذا أراد به غير ذلك ترك القلب بما فيه.»

المطالب السلوكية(المطلب الثاني)ص11

لمتان في القلب

عن رسول الله (صلی الله علیه و آله): «في القلب لمتان لمة من الملک وعد بالخیر و تصدیق بالحق، و لمة من العدو ایعاد بالشر و تکذیب بالحق و نهي عن الخير».

المطالب السلوكية(المطلب الثاني)ص10

قلوبكم في السماء

قال شيخنا الأكبر في فصوص الحكم:

(قال عيسى بن مريم  عليه السلام:قلب كل انسان حيث ماله(ميله)،فاجعلوا أموالكم(أميالكم) في السماء،تكن قلوبكم في السماء.)

المطالب السلوكية(المطلب الثاني)ص10

القلوب الأربعة

عن أبي جعفر(عليه السلام)قال: (إنّ القلوب أربعة: قلبٌ فیه نفاق و إیمان،و قلب منكوس، و قلبٌ مطبوعٌ، و قلب أزهر أجردّ)-فقلت:ما الأزهر؟ قال:(فيه كهيئة السّراج-فأمّا المطبوع،فقلب المنافق،و أمّا الأزهر، فقلب المؤمن؛ إنْ أعطاه شكر،و إن ابتلاه صبر؛و أمّا المنكوس، فقلب المشرك.)

الشيخ الكليني،الكافي،ج4،ص211

المطالب السلوكية(المطلب الثاني)ص10

النوم يدل على بقاءالروح

قال الشیخ الرئیس ابوعلي سینا: إن الإنسان في نومه یری الأشیاء و یسمعها، بل یدرک الغیب فی المنامات الصادقة بحیث لایتیسر له في الیقظة فذلک برهان قاطع علی أن جوهرالنفس غیر محتاج إلی هذا البدن بل هو یضعف بمقارنة البدن و یتقوی بتعطّله.

فإذا مات البدن تخلص جوهرالنفس عن جنس البدن، فإذا کان کاملا بالعلم و الحکمة و العمل الصالح إنجذب إلی الأنوار الإلهیة، و أنوار الملائکة و الملأ الاعلی إنجذاب إبرة إلی جبل عظیم من المغناطیس.

المطالب السلوكية(المطلب الثاني)ص9

بقاء الروح بعد الموت

قال الخطیب الفخر الرازي: إن کثیراً من الناس یری أباه أو إبنه بعد موته في المنام و یقول له: إذهب الی الموضع الفلاني، فإنّ فیه ذهبا دفنته لک و قد یراه فیوصیه بقضاء دین عنه، ثم عند الیقظة اذا فتش کان کما رآه في النوم من غیر تفاوت و لولا أن الإنسان یبقی بعد الموت لما کان کذلک.
و لما أن دلّ هذا الدلیل علی أن الإنسان یبقی بعدالموت و دلّ الحس علی أن الجسد میت کان الإنسان مغایراً لهذا الجسد المیّت.

المطالب السلوكية(المطلب الثاني)ص9

تقسيم الأعضاء

الأعضاء تنقسم الی رئیسة و و غیر رئیسة و التي لیست برئیسة تنقسم الی خادمة الرئیسة، والی غیر خادمة الرئیسة و التي لیست بخادمة الرئیسة تنقسم الی مرئوسة و غیر مرئوسة.
أما الأعضاء الرئیسة فهی التي تکون مباديء لقوی تحتاج الیها في بقاء الشخص أو النوع.
أما بحسب الشخص فثلاثة: القلب، و هو المبدأ القوّة الحیوانیة، و الدماغ و هو مبدأ قوّة الحس و الحرکة، و الکبد، و هو مبدأ قوة التغذیة – أی مبدأ القوة النامیه – .
و أما بحسب بقاء النوع فهذه الثلاثة مع الرابع و هوالأثنیان.
و أما خادمة الرئیسة فمثل الأعصاب للدماغ و الشرایین للقلب، و الأوردة للکبد و أوعیة المنی للأنثیین.
و أما الأعضاء المرئوسة فهی الأعضاء التي تجري الیه القوی من الأعضاء الرئیسة، کالکلي والمعدة و الحال و الریة.
و أما الاعضاء التي لیست بخادمة و لا رئیسة و لا مرئوسة فهی أعضاء تختص بقوی غریزیة لها و لا تجري إلیها من الأعضاء الرئیسة قوی آخر کالعظام و الغضاریف.

المطالب السلوكية(المطلب الثاني)ص٨و٩