الشاعر دعبل الخزاعي ينظم في محبّة أهل البيت ( عليهم السلام )

الدعبل الخزاعي
مَلامـكَ فـي آلِ النبـيِّ فإنّهـم
أحبّايَ ما داموا وأهلُ ثِقاتـي
تَخيّرتُهم رُشـداً لأمـري فإنّهـم
على كلّ حالٍ خيرةُ الخيَراتِ
نبـذتُ إليهـم بالمـوّدةِ صـادقاً
وسلّمتُ نفسـي طائعاً لوُلاتي
فياربِّ زِدْني من يقيني بصـيرةً
وزِدْ حبَّهم يا ربِّ في حسناتي
سـأبكيهـمُ ما حـجَّ للهِ راكـبٌ
وما ناحَ قُمريُّ على الشجراتِ
وإنّـي لَمولاهُـم وقالٍ عدوَّهُـم
وإنّي لَمحزونٌ بطـولِ حياتي
أحبُّ قَصِيَّ الرَّحم من أجل حبِّكُم
وأهجرُ فيكم زوجتـي وبَناتي
وأكتـم حُبِّيكُـم مخافـةَ كاشـحٍ
عنيدٍ لأهلِ الحقِّ غيـرِ مُواتِ
فيا عينُ بَكِّيهـم وجُودي بعَبـرةٍ
فقـد آنَ للتَّسكابِ والهمَـلاتِ
لقد خِفتُ في الدنيا وأيام سـعيها
وإنّي لأرجو الأمنَ بعد وفاتي
فيا نفسي طِيبي ثمّ نفسيَ ابشِري
غيرُ بعيـدٍ كلُّ ما هـو آتِ
فإني من الرحمنِ أرجـو بحبِّهم
حياةً لدى الفردوس غير بَتاتِ
طرقَتْكِ طارقـةُ المُنـى ببَياتِ
لا تُظهِري جزَعاً؛ فأنتِ بَداتِ
في حبّ آل المصطفى ووصيّهِ
شُـغلٌ عن اللذّت والقينـاتِ
إنّ النشـيد بحـبِّ آل محمّـدٍ
أزكى وأنفع لي من القينـاتِ
فاحْشُ القصيد بهـم وفَرِّغ فيهمُ
قلباً حشـوتَ هـواهُ باللذاتِ
واقطَعْ حبالةَ مَن يريد سـواهُمُ
فـي حبِّـه تَحلُلْ بدارِ نجـاةِ
الشاعر دعبل الخزاعي

ينظم في مدح أهل البيت ( عليهم السلام )

فياوارثـي علــمِ النبـيِّ وآلــه
عليكـم سـلامٌ دائـمُ النَّفَحاتِ
لقد أمِنَت نفسـي بكـم في حياتهـا
وإنّي لأرجـو الأمنَ بعد مماتي
همُ أهلُ ميـراثِ النبيِّ إذا اعتُـزوا
وهم خيرُ سـاداتٍ وخيرُ حُماةِ
مَطاعيمُ في الأعسارِ في كلِّ مشهدٍ
لقد شَرُفوا بالفضلِ والبركـاتِ
إذا وَردوا خيـلاً تَســعّرُ بالقَنـا
مساعير حربٍ أقحموا الغَمَراتِ
وإن فَخرّوا يـوماً أتَـوا بمحمّـدٍ
وجبريلَ والفرقانِ ذي السُّوَراتِ
مَلامَـكَ فـي آلِ النبـيِّ فإنّهـم
أحبّايَ ما دامـوا وأهلُ ثِقاتـي
تخيّرتُهم رشـداً لأمـري فإنّهـم
على كلِّ حالٍ خِيـرةُ الخِيَراتِ
نَبـذتُ إليهـم بالمـودّةِ صـادقاً
وسلّمتُ نفسـي طائعـاً لولاتي
فياربِّ زِدْنـي من يقيني بصيرةً
وزِدْ حبَّهُم يا ربِّ في حسـناتي
بنفسـيَ أنتـم من كهولٍ وفتيـةٍ
لِفـكِّ عُنـاةٍ أو لحمـلِ دِيـاتِ
أُحبَّ قَصيَّ الرحمِ من أجل حبّكم
وأهجـرُ فيكم أُسـرتي وبناتي
فإنّي من الرحمـن أرجـو بحبّهم
حيـاةً لدى الفردوس غير بَتات

قـد زرتُ فـي طوسٍ إماماً ثامناً بـحِمـاهُ أملـاكُ السـماء تحومُ

الشيخ محسن أبو الحَبّ (ت 1369هـ):
قـد زرتُ فـي طوسٍ إماماً ثامناً بـحِمـاهُ أملـاكُ السـماء تحومُ
آبـاؤه الغـُرّ المـيـامينُ الأُلى بـهمُ تَـشرّف زمـزمٌ وحَـطيمُ
وبـفضلهم نطقَ الكتاب، وشأنُهم شـأنٌ لـدى ربّ السمـاء عظيمُ
فهْو ابن موسى مَن يَزُرْهُ يَفُوز في روض الجـنـان يـحفُّه التكريمُ
يُسقى بأكواب تـطـوف عليه مِن وُلْدانـهـا.. ورحـيقُها مـختومُ
أنّـى يخاف الزائرون من الأذى وشفيعُهم ذاك الرضا المعصومُ ؟!
(ديوان أبي الحبّ ـ طبع النجف الأشرف سنة 1385هـ).

قصيدةالشيخ محمّد حسين الإصفهانيّ في مدح علي بن موسي الرضا(ع)

مدح الامام الرضا (ع)
هو النابغة العلاّمة والشهير بالكمبانيّ ولد في الكاظميّة سنة 1296هـ. وتُوفّي في سنة 1361هـ.، له في الامام الثامن عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام:

قد استـوى سلطان إقليم الرضا
باليُمن والعزّ على عرش القضا
غـرتـه نور من رُواق العظمة
ديباجة الـكـون بـها منتظمة
طـلـعته مطلعُ أنوار الهـدى
ولا تَـرى لـهـا أُفولاً أبـدا
ووجهه قبـلة كـل عـارفِ
ومستجار كـعـبة المعـارفِ
وفـي مـحيّاه حياة الأولـيـا
وكيف وهْو روح خير الأنبيا
وعينه عين الرضاء بـالقـضا
نفسي لك الفداء يا عين الرضا
ولا تَسَلْ عـن قـلبـه السليمِ
إذ لاتُنال نـقـطة التـسليـمِ
وهو بما فيه من الجـواهـرِ
ممثّل الكنز الخـفـيِّ الباهرِ
جلّ عن الحـدود والـرسومِ
ما فيه من جواهـر العلـومِ
مفاتح الغـيوب فـي لـسانهِ
مصابح الشهـود في بيـانـهِ
لسانه ناطـقـةُ التـوحيـدِ
ومنطقُ التـجـريد والتفريدِ
ينبئ في بيـانـه الكـريـمِ
عن موجزات النبأ العـظـيمِ
بنور علمه وحسن المنطـقِ
يكشف عن سرالوجود المطلقِ
وفي بيانه مـكـارمُ الشِّيَـمْ
وفي معانيه بدايـع الحِـكـمْ
علومه الحقّة في الإشـراقِ
كالشمس في الأنفس والآفاقِ
وباسمه استدارت الـدوائرُ
وباسمه استقامت السرائـرُ
وذكْره تَحيى بـه القـلوبُ
وتنجلي بذكـره الكـروبُ
هو المثاني بل هـو التوحيدُ
هو الكتاب المحكَمُ المجيـدُ
فمَن يضاهي شرفاً وجـاها
روحَ محمّدٍ وقلبَ طـاهـا؟!
بيضاء موسى هي في يمينهِ
ونور ياسين على جـبيـنهِ
في لوح نفسه مقام للرضا
عن وصفه تكلّ أقلام القضا
ترى الملوك سُجّداً ببـابـهِ
فالعزّ كلّ العزّ في أعتابـهِ
تطوف حول قبره الأملاكُ
كـأنّه المحور والأفـلاكُ
تبـكي على محنته وكربتِهْ
وبُـعدِه عن داره وغـربتِهْ
ويل بـلِ الويلات للمأمونِ
ويل لـذاك الغادرِ الخؤونِ
لم يحفظ الـنبيَّ في سليـلهِ
وتاه في الغـيّ وفي سبيلهِ
خان أمينَ الله فـي أمانـتِهْ
فهل ترى أعظم من خيانتِهْ؟!
فاغتاله بالعنب المـسـمومِ
ويل لذاك الظالم الـغشـومِ
قضى شيهداً صابراً محتسبا
وهْو غريب بل غريب الغربا
تقـطعت أمـعاؤه بـالسّـمِّ
فـداه نفـسي وأبي وأمـي
بكت عليه هاطلات القـدسِ
ناحت عليه نفحات الأنُـسِ
ناح الأمين وهْو ذو شجـونِ
مـمّا جنـت بـه يدُ المأمونِ
عـليـه سيـّدُ الورى ينوح
حزناً ، فكيف لاينوح الروحُ؟!
ناحت عليه الأنبياء والرسُلْ
بل العقول والنفوس والمُـثُلْ
ناحت عليه الحور في الجنانِ
تـأسّـياً بـخِيـرة النسوانِ
بكى عليه ما يُرى ولا يُرى
والبَرّ والبحر وأطباق الثرى
لقد بكى البيت ومـستجارُهُ
وكيف لاومنه عَـزَّ جارُهُ؟!
وقد بكاه الـمـشعر الحرامُ
والـحـجر الأسود والمقامُ
لفقد عزّها ومن حـمـاهـا
بعزّه عن كلّ مـا دهـاهـا
بل هو عزّ الأرض والسماءِ
والملأ الأعلى على سواء

السيّد محمّد عليّ الغريفي (ت 1388هـ):
يا طـوسُ كـم لكِ قد صـبا مُرتادُ وإليكِ كم طُويـت رُبـىً ووِهـادُ!
بنسيم عـطـركِ كم تعطّرت الدُّنا وهفت إليكِ غـطـارفٌ أمـجادُ !
وإلـيك قد حجّ المـلـوك أذلّــةً وتـراقـصت بـك أينُـقٌ وجيـادُ
لِمْ لا.. وأنتِ ضَمَمتِ أشرفَ بقعةٍ مـِن دونـهـا سبعٌ هنـاك شِـدادُ
هي مـرقد الـهـادي النبيّ وحيدرٍ وبـهـا ثــوى الحسَنانِ والسجّادُ
بل فيكِ مثوى الصادقَينِ وطاب للـ أوّاه مـوسى فــي ثـَراكِ رُقادُ
وحويتِ جثمان الرضا.. فهناك في شـرف بـه تـتــشرّف الأسيادُ
مثوىً به الأملاك أضـحت خُشّعاً والأنـبـياءُ إلـى عُـلاه انقادوا
بـالبـاب جبـريلٌ وميكالٌ وإسـ رافـيـلُ هـم خـدَمٌ، وهم أجنادُ
وبـه تـجلّى الله جــلّ جـلاله لـلزائـريـن.. فـعمّـهم إسعادُ
وإليكِ كم عَنَتِ الوجوهُ.. فخاضعٌ هـذا، وذاك لـخـوفـهِ يـنـقادُ
ومحلّ قدس طاف فيه أُولو النُّهى وبه استـقـلّ الـعـدلُ والإرشادُ
فيه الرضا مِـنَ حبّهِ دون الورى هـو زادُنـا.. ولَذاكَ نِعمُ الزادُ !
(مجموعة الآثار ـ المؤتمر العالميّ الثاني للإمام الرضا عليه السّلام 480:2)

قصيدةالشيخ كاظم الأُزري في مدح علي بن موسي الرضا(ع)


مدح امام الرضا(ع)
هو الشيخ كاظم بن محمّد بن مراد بن مهديّ بن إبراهيم بن عبدالصمد بن عليّ البغداديّ التميميّ، ولد في بغداد سنة 1143 هـ. ونشأ بها، وتوفّي سنة 1211هـ. فدفن في الكاظميّة، له يمدح الإمام علي بن موسى الرضا عليه السّلام هذه

القصيدة:

يرومون طوساً جاد طـوسـاً مجلجلٌ
مـن السـحـب خفّاق البواري ممطرُ
فأكرِمْ بها مـن بـلدة قـد تـقـدّست
بـصاحبها، والجار بالجار يـفـخـرُ
هـمـام تـزلّ الـعيـن عنه مهـابـةَ
ويْـعظـم عـن رجم الظنون ويكـبـرُ
فـسل مُـحكـمَ الـتـنـزيل عنه فإنّه
سيُعرب مـا عنك النواصب تُـضمـرُ
مَغـانٍ أبـت إلاّ الـعـلـى فـكـأنّها
تـطالب وِتراً عـنـد كَيـوانَ يُـذكـرُ
فـكـيف وقد جلّت بلا هـوتِ قـدرةٍ
تـحيّـر أربـاب النُّهى فـتـحـيّروا
بـحـيـث دلالات النـبــوّة شُرّعٌ
تـجلّـى، وأنوار الإمـامـة تـزهـرُ
وللملأ الأعـلـى هـبوط ومَـعـرجٌ
ولـلعـائذين الهِـيـم وِرْدٌ ومـصـدرُ
وكـم قـد عـلا مـنهـا مَقام ومشعر
فـجـلّ مقام ما هـنـاك ومـشـعـرُ
ولـمّـا دعـا داعي الهدى قلت: أرِّخوا
: أجبتُ ابنَ موسى صادقَ الحزم جعفرُ

أبيات أبوذيّة

 

يـبـن من واهبه الباري وزاره
الـيـودك تـنمسح عنه وزاره
يـفوز الذي قصد كبرك وزاره
و إلـه صك الشفاعه من الزجيه
@@@@@@@@@@@
الوجودك يالرضه من المهد وديت
و بـعهدي وفيت اوياك وديت
يـبو محمد رسالة شوق وديت
إمـام و فـركتك تصعب عليه

 

الشيخ محمّد باقر الدَّورَقيّ:
علـيك أبـا مـحـمّدٍ الجوادِ سلامُ اللهِ والسبـعِ الـشِّـدادِ
صلاة الله والأملاك جـمعـاً على مَثواكَ يا بحرَ الأيـادي
فإن شطّ المَزارُ بأرض طوسٍ فحبُّكَ ساكنٌ طـيَّ الـفـؤادِ
وروحي عندكم والـجسم منّي بأكنافِ الطفوف.. على البِعادِ
سقاكِ الله يا جَـرعـاءَ طوسٍ سَحاباً طلّ مِن مُزَنِ الـعِهـادِ
وحيِّ الجامعَينِ وما يـليـهـا ضريحاً ضمّ جسم أبي الجوادِ
فوا أسفـي على عُمرٍ تقضّى من الـدنيا ولـم أبلُغْ مُرادي!
(ديوان الدورقيّ ـ مخطوط 29)

قصيدة السيّد عبدالله المشعشعي في مدح الإمام الرضا عليه السّلام

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اللهم صل على محمد وال محمد
********************
أتيناك نقطعُ شُـمَّ الجـبـالْ ** ومـا ذاك إلاّ لـنيل الرُّتَـبْ
وخلّـفتُ في موطنـي جيرةً** بقـلبـي عليهم لهيبُ العطَبْ
وقالوا: إلى أين تبغي المسير** وتتركنا فـي عـظيم اللغبْ؟!
فقلت: إلى نور عين الرسول** وأزكى قريشٍ وخيرِ العربْ
عليِّ بن موسى وصيِّ الرسول** سليلِ المعالي رفيـع الحسبْ
إمام الورى أشـرف العالمين** حميد السجايا شـريف النسبْ
فأنت الإمام ونـجل الإمـام ** وأنت المُرجّى لـدفع الكُربْ
أجِرنيَ من نـائبـات الزمان ** ومثلُك مَن يُرتجـى لـلنُّوَبْ
وأرجوك يا أكـرم العالمين ** تخلّصني مـن عظيم النصَبْ
وأرجـعُ من بعدها لـلديـار ** وأقضي الذي لي بها من إربْ
ومَن لي سوا ك بيوم النشور ** وأنت الشفيع وخير السببْ؟!
وصلّى الإله على مَـن بـه ** ورثنا السيادةَ دون العـربْ

أحباي أنتم

1- هو الحب فاسلم بالحشا ما الهوی سهل فما اختاره مضنی به وله عقل
2- وعش خالیا فالحب راحته عنا و أوله سقم و آخره قتل
3- تمسک بأذیال الهوی و اخلع الحیا و خل سبیل الناسکین و ان جلوا
4-و قل قتیل الحب وفیت حقه و للمدعی هیهات ما الکحل الکحل
5- أحبة قلبی و المحبت شافعی لدیکم اذا شئتم بها اتصل الحبل
6- عسی عطفة منکم علیّ بنظرة فقد تعبت بینی و بینکم الرسل
7-أحبائی أنتم أحسن الدهر أم أساء فکونوا کما شئتم أنا ذلک الخل
8-إذا کان حظی الهجر منکم ولم یکن بعاد فذاک الهجر عندی هو الوصل
9- و تعذیبکم عذب لدی و جورکم علیّ بما یقضی الهوی لکم عدل
10 – و صبری صبر عنکم و علیکم أری أبدا عندی مرارته تحلو
11-أخذتم فؤادی و هو بعضی فما الذی یضر کم لو کان عندکم الکل
12- نأیتم فغیر الدمع لم أر وافیا سوی زفره من حر نارالجوی تغلو
13-فسهدی حی فی جفونی مخلد و نومی بها میت و دمعی لها غسل
14- و قد علموا أنی قتیل لحاظها فأن لها فی کل جارحه نصل
15- ولی همه تعلو اذا ما ذکرتها ورح بذکراها اذا رخصت تغلو
16-جری حبها مجری دمی فی مفاصلی فأصبح لی عن کل شغل بها شغل
17-و فرغت قلبی عن وجودی مخلصا لعلی فی شغلی بها معها اخلو
18-فان حدثوا عنها فکلی سامع و کلی ان حدثتهم ألسن تتلوا

المطالب السلوكية(المطلب الخامس)ص٣٣

مناجاة من امام السجاد(عليه السلام)

«الا أیها المأمول فی کل حاجة
شکوت الیك الضر فارحم شکایتی
ألا یا رجائی أنت کاشف کربتی
فهب لی ذنوبی کلها واقض حاجتی
و ان الیک القصد فی کل مطلب
و أنت غیاث الطالبین و غایتی
أتیت بأفعال قباح ردیة
فما فی الوری خلق جنی کجنایتی
فزادی قلیل لا أراه مبلغی
اللزاد ابکی ام لبعد مسافتی
اتجمعنی و الظالمین مواقف
فأین طوافی ثم أین زیارتی
اتحرقنی بالنار یا غایة المنی
فأین رجائی ثم أین مخافتی
فیا سیدی فامنن علی بتوبة
فانک رب عالم بمقالتی»

نشانی : أعلام الدین في صفات المؤمنین؛ جلد 1؛ صفحه 171

معصوم : امام سجاد

رُوِيَ أَنَّ طَاوُسَ اَلْيَمَانِيَّ قَالَ: رَأَيْتُ فِي جَوْفِ اَللَّيْلِ رَجُلاً مُتَعَلِّقاً بِأَسْتَارِ اَلْكَعْبَةِ وَ هُوَ يَقُولُ

أَلاَ أَيُّهَا اَلْمَأْمُولُ فِي كُلِّ حَاجَةٍشَكَوْتُ إِلَيْكَ اَلضُّرَّ فَاسْمَعْ شِكَايَتِي أَلاَ يَا رَجَائِي أَنْتَ كَاشِفُ كُرْبَتِي فَهَبْ لِي ذُنُوبِي كُلَّهَا وَ اِقْضِ حَاجَتِي زَادِي قَلِيلٌ مَا أَرَاهُ مُبَلِّغِيأَ لِلزَّادِ أَبْكِي أَمْ لِبُعْدِ مَسَافَتِي أَتَيْتُ بِأَعْمَالٍ قِبَاحٍ رَدِيَّةٍفَمَا فِي اَلْوَرَى خَلْقٌ جَنَى كَجِنَايَتِي أَ تُحْرِقُنِي فِي اَلنَّارِ يَا غَايَةَ اَلْمُنَى فَأَيْنَ رَجَائِي مِنْكَ أَيْنَ مَخَافَتِي

قَالَ فَتَأَمَّلْتُهُ فَإِذَا هُوَ عَلِيُّ بْنُ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ فَقُلْتُ يَا اِبْنَ رَسُولِ اَللَّهِ مَا هَذَا اَلْجَزَعُ وَ أَنْتَ اِبْنُ رَسُولِ اَللَّهِ وَ لَكَ أَرْبَعُ خِصَالٍ رَحْمَةُ اَللَّهِ وَ شَفَاعَةُ جَدِّكَ رَسُولِ اَللَّهِ وَ أَنْتَ اِبْنُهُ وَ أَنْتَ طِفْلٌ صَغِيرٌ – فَقَالَ لَهُ يَا طَاوُسُ إِنَّنِي نَظَرْتُ فِي كِتَابِ اَللَّهِ فَلَمْ أَرَ لِي مِنْ ذَلِكَ شَيْئاً فَإِنَّ اَللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ وَ لاٰ يَشْفَعُونَ إِلاّٰ لِمَنِ اِرْتَضىٰ وَ هُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ وَ أَمَّا كَوْنِي اِبْنَ رَسُولِ اَللَّهِ فَإِنَّ اَللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ فَإِذٰا نُفِخَ فِي اَلصُّورِ فَلاٰ أَنْسٰابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَ لاٰ يَتَسٰاءَلُونَ `فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوٰازِينُهُ فَأُولٰئِكَ هُمُ اَلْمُفْلِحُونَ `وَ مَنْ خَفَّتْ مَوٰازِينُهُ فَأُولٰئِكَ اَلَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خٰالِدُونَ وَ أَمَّا كَوْنِي طِفْلاً فَإِنِّي رَأَيْتُ اَلْحَطَبَ اَلْكِبَارَ لاَ يَشْتَعِلُ إِلاَّ بِالصِّغَارِ ثُمَّ بَكَى عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ حَتَّى غُشِيَ عَلَيْهِ .

في مدح صاحب الزمان

سرى البرق من نجد فجدّد تذكاري
عهوداً بحزوى والعذيب وذي قار
وهيّج من أشواقنا كل كامن
وأجج في أحشائنا لاهب النار
ألا يا لُيَيْلات الغوير وحاجر
سقيت بهام من بني المزن مدرار
ويا جيرة بالمازمين خيامهم
عليكم سلام الله من نازح الدار
خليلي ما لي والزمان كأنما
يطالبـــــني في كل آن بأوتار
فأبعد أحبابي وأخلى مرابعي
وأبدلني من كل صـــــــــفو بأكدار

إلى أن يقول:

ءأضرع للبلوى وأغضي على القذى
وأرضى بما يرضى به كل مخوار
وأفرح من دهري بلذة ساعة
وأقنع من عيشي بقرص وأطمار
إذن لا ورى زندي ولا عز جانبي
ولا بزغت في قمة المجد أقماري
ولا بُلّ كفي بالسماح ولا سرت
بطيب أحاديثي الركاب وأخباري
ولا انتشرت في الخافقين فضائلي
ولا كان في المهدي رائق أشعاري
خليفة رب العالمين وظله
على ساكن الغبراء من كل ديّار
هو العروة الوثقى الذي مَن بذيله
تمسّك لا يخشى عظايم أوزار
إمام هدى لاذ الزمان بظله
وألقى إليه الدهر مقـــــــود خوار
ومقتدر لو كلف الصم نطقها
بأجذارها فاهت إليه بأجــــــــــذار
علوم الورى في جنب أبحر علمه
كغرفة كف أو كغمسة منقار
فلو زار أفلاطون أعتاب قدسه
ولم يشعه عنها سواطع أنوار
رأى حكمة قدسية لا يشوبها
شوائب أنظار وأدناس أفكار
بإشراقها كل العوالم أشرقت
لما لاح في الكونين من نورها الساري
إمام الورى طود النهى منبع الهدى
وصاحب سر الله في هذه الدار
به العالم السفلي يسمو ويعتلي
على العالم العلوي من دون إنكار
ومنه العقول العشر تبغي كمالها
وليس عليها في التعلم من عار
همام لو السبع الطباق تطابقت
على نقض ما يقضيه من حكمه الجاري
لنكس من أبراجها كل شامخ
وسكّن من أفلاكها كل دوار
ولا انتشرت منها الثوابت خيفة
وعاف السرى في سورها كل سيّار
أيا حجة الله الذي ليس جارياً
بغير الذي يرضاه سابق أقدار
ويا من مقاليد الزمان بكفه
وناهيك من مجد به خصّه الباري
أغث حوزة الإيمان واعمر ربوعه
فلم يبق فيها غير دارس آثـــــــار
وأنقذ كتاب الله من يد عصبة
عصوا وتمادوا في عتوٍّ وإضرار
يحيدون عن آياته لرواية
رواها أبو شعيون عن كعب أحبار
وفي الدين قد قاسوا وعاثوا وحبّطوا
بآرائهم تحبيط عشواء معشار
وأنعش قلوباً في انتظارك قرّحت
وأضجرها الأعداء أية إضجار
وخلص عباد الله من كل غاشم
وطهر بلاد الله من كل كفار
وعجّل فداك العالمون بأسرهم
وبادر على اسم الله من غير إنظار
تجد من جنود الله خير كتائب
وأكرم أعوان وأشرف أنصار
بهم من بني همدان أخلص فتية
يخوضون أغمار الوغى غير فكار
بكل شديد البأس عبل شمردل
إلى الحتف مقدام على الهول مصبار
تحاذره الأبطال في كل موقف
وترهبه الفرسان في كل مضمار
أيا صفوة الرحمن دونك مدحة
كدرّ عقود في ترايب أبكار
يهني ابن هاني إن أتى بنظيرها
ويعنو لها الطائي من بعد بشار
إليك البهائي الحقير يزفها
كغانية مياسة القد معطــــــــار
تغار إذا قيست لطافة نظمها
بنفحة أزهار ونسمة أسحـــار
إذا رُدِّدَت زادت قبولاً كأنها
أحاديث نجد لا تُملّ بتكــــــرار

من کتاب الکشکول للشیخ بهاءالدین العاملی