کتاب منازل السائرین : باب الیقظه المنزل الاول

منازل السائرین

 

دانلود صوت باب الیقظه المنزل الاول منازل السائرین

(باب اليقظة)
بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد واله الطيبين الطاهرين.
اخواني أعزاءي لقد بدأنا بتدريس كتاب منازل السائرين للخواجة عبد الله الانصاري نذكر الباب الأول وهو باب اليقظة.
اليقظة: هي لتنبه والخروج من المعاصي الى ما هو محبوب عند الله (سبحانه وتعالى) عادة الخاجة هو انه يسمي لكل باب والاسم يأخذه من القران الكريم فمثلا يقظة السلاك وتنبهه قد اخذه من الآية القرآنية من سورة سبأ يقول الله (سبحانه وتعالى) (قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ)( 1).
القيام لله (سبحانه وتعالى): هو بمعنى الخروج من الغفلة والمعصية حيث ان السالك عندما يتوجه بجميع وجوده لله سبحانه ويتوب من كل ما لم يكن يرضاه عند ذلك قد ثار على نفسه وقام قيام المتنبهين قيام المتقين لله سبحانه، فالموعظة الواحدة هي القيام والتحرك والنهضة من محاض النفس الى محاض الله (سبحانه وتعالى) هذا هو معنى اليقظة ولهذا سمى هذا المنزل او الباب باليقظة.
وثم يقول الخاجة عبد الله:( القومة لله هي اليقظةُ من سنة الغفلة والنهوض من ورطة الفترة) يعني الآية الكريمة تقول ان العبد يجب ان يقوم لله الخاجة يقول: ان القيام لله بمعنى الخروج والتنبه من سنة الغفلة في اية الكرسي نقرأ: (لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ)(2 ).
السنه: هي اقل من النوم فالغفلة ليست بمرتبة المعصية، المعصية هي اكبر من الغفلة اعظم من الغفلة، الغفلة يعني انت لا تعصي الله (سبحانه وتعالى) وتترك المعاصي بجد وجهد الا انك قد تشملك الغفلة في بعض الأوقات الغفلة عن ذكر الله (سبحانه وتعالى)، فأذن الغفلة ليست هي المعصية فالغفلة بمعنى انا الانسان تأخذه السنه التي هي اقل من النوم ومقدمة للنوم العميق، اذا السالك العبد هو عبد لله بحيث لا تأخذه للمعصية التي هي نوم عن الله (سبحانه وتعالى) وعن واجباته وأيضا لا تأخذه السنه التي هي اقل من النوم سنة الغفلة يعني يجد ويجتهد ان لا يغفل في جميع أوقات عن ذكر الله (سبحانه وتعالى) فهو دائما متنبه ومتيقظ.
النهوض من ورطة الفترة: يعني الانسان قد يأخذه الفتور والضعف عن الجد والاجتهاد في ما يرضي الله (سبحانه وتعالى) فعليه عندما يقدم على اليقظة ان ينتهض من عواقب الفتور ولا يأخذه أي فترة واي فتور بل يكون متيقظا ومتنبها في جميع الأحوال وقويا في امر الله (سبحانه وتعالى) وهي اول ما يستنير قلب العبد في الحياة لرؤية نور التنبيه يعني اليقظة هي اول منزلة من منازل النفس اول ما يتنور قلب السالك ويحيى بسبب اليقظة لكِ يرى نور التنبيهات الإلهية اذا أراد العبد السالك ان يحيى قلبه ويخرج من موت نفسه ويتيقظ بذكر الله (سبحانه وتعالى) والتوجه اليه ويتوفق لرؤية نور اليقظة والتنبيه عليه ان يخلص نفسه من نوم الغفلة ومن ان ينتهض ويعمل نهضة وثورة على اهواء نفسه لكِ يتقرب الى الله (سبحانه وتعالى).
ثم يقول الخاجة اليقظة ثلاثة أشياء:
1- لحظ القلب الى النعمة على الإياس من عدَّها، والوقوف على حدَّها: اليقظة عبارة عن ثلاث أمور الامر الأول هو ان يلاحظ السالك في قلبه هل يرى معرفة النعمة النعم الإلهية هل يلاحظ ما انعم عليه الله (سبحانه وتعالى) من نعم لا تعد، فاذا أوقف نفسه على معرفة النعمة والتوجه الى الله (سبحانه وتعالى) المنعم يعني عن طريق النعمة يعرف المنعم وحيث ان هذه النعم كثيرة اذا يتيإس من عدها على الإياس من عدها يعني هو يصل الى هذه النتيجة في عد نعم الله (سبحانه وتعالى) ينظر ويرى بان النعم التي تسدر من عينيه ومن اذنيه ومن أعضائه وجوارحه النعم الباطنية والنعم الضاهرية هذه لا تعد ولا تحصى كما قال: القران الكريم ( إِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا )( 3) فاذا وصل السالك الى هذه المعرفة بحيث عرف انهو لا يمكنه ان يعد النعم اللهي بالعدد وكذلك يتيأس من ان يقف على حدود النعمة حيث ان كل نعمه من نعم الله (سبحانه وتعالى) ليس لها حد من عظمتها وكبرها حيث ان النعمة عظيمة لا يتمكن من ان يحدها بحدود.
والتفرغ الى معرفة المنة بها: عند ذلك هذا السالك يتفرغ الى ان يعرف منة الله (سبحانه وتعالى) (لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ )( 4) من اسماء الله (سبحانه وتعالى) المنان، الحنان، اذا نحن ليس لنا أي منه حتى وان عبدنا عبادة الاولين والاخرين ليس لنا أي منه على الله (سبحانه وتعالى) كل ذلك من فضله وكرمه.
والعلم بالتقصير في حقها: الامر الاول من امور اليقظة ان يتوجه الى هذه الملاحظة وهي انه لا يمكنهُ ان يأتي بحقوقي ما عليه من نعم الله (سبحانه وتعالى) كل ما يفعل من عباده من شكر لله (سبحانه وتعالى) لا يمكنه ان يأتي بحق النعمة فيعترف بالتقصير ويعلم بانه مقصر امام الله (سبحانه وتعالى) وامام فضله وكرمه.

2- ثم يقول الخاجة الامر الثاني مطالعةُ الجناية: ويقصد به الجناية المعاصي التي تصدر من العبد يعني يجني على نفسه عندما يخالف اوامر الله (سبحانه وتعالى) هنا يجب عليه ان يطالع ما فعله من الجنايات والمعاصي يطالعها بدقة ويحاسبها بدقة.
الوقوف على الخطر فيها: يعني يقف ويتأمل من كل معصيه التي صدرت منه كيف ان هذه المعصية لها عواقب سيئة واخطار فاذا وقف على الخطر والعواقب السيئة عند ذلك يتيقظ نحن نتكلم في موضوع اليقظة هذا السالك كيف يتيقظ عندما يرجع الى نفسي ويحاسب نفسه فيما فعل وصدر منهُ من معاصي ومخالفات.
والتشمُّرُ لتداركها: يعني يجبر ما فات عليه يتداركها يتدارك هذه المعاصي التي صدرت منه يتدارك بتوبه انابة بأعمال وافعال مرضيه لله سبحانه وتعالى.
والتخلص من رقها: يتخلص بواسطة ما يجبر من توبة ومن قضاء صلوات فاتت عليه ومن كل ما يلزمه ان يفعل، اذان يتخلص من ربقة هذه الجناية والمعاصي.
وطلب النجاة بتمحيصها: يطلب النجاة من الله (سبحانه وتعالى) بتمحيص هذه الجنايات يعني يعرف انه قد بتلي بامتحان الله (سبحانه وتعالى) وحيث انه ابتلي بهذه المعاصي فعليه ان يطلب النجاة منها ويخرج بفوز وسلام من هذه الامتحانات لان الله (سبحانه وتعالى) قد يمتحن عبده فاذا ابتلي ببلاء عليه ان يجعل ذلك البلاء موعظة لنفسه وقوه للإيمان.
3- ثم يقول الخاجه الثالث الانتباه لمعرفه الزيادة والنقصان في الأيام، والتنصُّل عن تضييعها، والنظر الى الضنِّ بها؛ ليتدارك فأيتها ويعمر باقيها يقول: من واجبات اليقظة ان السالك المنتبه التائب الى الله (سبحانه وتعالى) عليه ان يعمل محاسبة لما فاته يعني يجي يسوي فد جدول يكتب مثلا على ورقه انه كيف صدرت هذه المعاصي منه؟ وكيف صدرت هذه المخالفات منه؟ ومتى؟ وفي اي زمان؟ وما هي كل ذلك يجب ان يحاسب نفسه كما ورد في الحديث (حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا)( 5) فعليه ان يعرف ما فعل في الأيام الماضية من الزيادة والنقصان ويحاسب نفسه حساب دقيقا ويتنصل عن تضييع ايامه يعني عندما هو يراقب نفسه ويحاسب نفسه ويعرف ما حصل من تضييع ومن معاصي ومن تركك واجبات، اذا يخلص نفسه عن انه في المستقبل لا يضيع أيامه.
والنظر الى الظن بها: يعني ينظر الى ان يظن بأيامه الظن هنا بمعنى انهُ يغتنم أيامه واوقاته اغتنم الفرص فإنها تمر كما تمر السحاب( 6) كلمة ظن بالضاد اخت الصاد الانسان ضنين بنفسه يعني لا يريد ان يضيع حتى لحظة من لحظات عمره، ولهاذا يقول الخاجة في اخر ما يقول من هذه الأمور الثلاثة.
انه ليتدارك فأيتها ويعمر باقيها: يعني اذا اتى السالك وعمل لنفسه محاسبة دقيقة وعرف النقصان من غيره عند ذلك يتدارك فائت الأيام، الأيام الماضية التي مضة في غفلة ومعصية وترك واجبات يتداركها بسبب هذه اليقظة والتنبه والمراقبة الروحية.
ويعمر باقيها: يعني باقي الأيام المقبلة هذه الأيام تعمر ولا تخرب لماذا لأنه تيقظ وتنبه وقام بتوبة صادقة وقام بجبران لي ما فاته فإذن هو ان شاء الله بالنسبة لمستقبل عمره واوقاته يعمرها بالخير وبالعبادة وبما يرضي الله (سبحانه وتعالى).
ثم قال: (فأما معرفة النعمة فإنها تصفوا بثلاثة أشياء: هو قبل ذلك في الامر الأول تطرق الى هذه الجملة حيث قال لحظه القلب الى نعمه معرفة النعمة وملاحظه القلب الى امور النعمة هذه تصفو بي ثلاثة أشياء:
العامل الأول: نور العقل بنور العقل.
والعامل الثاني: شيم برق المنَّة.
والعامل الثالث: الاعتبار بأهل البلاء.
العامل الأول: نور العقل بنور العقل: يعني ان السالك بعد معرفة النعمة الإلهية عرف المنعم عن طري نعمته عند ذلك إذا أراد ان تصفو النعمة وان ترضى هذه النعم الإلهية ولا تتكدر هذه النعمة بسبب العصيان والطغيان إذا أراد ان يقدر ما انعم الله (سبحانه وتعالى) عليه والنعمة تصفو في نفسه والنفس تقبل هذه النعمة بقبول حسن عليه ان يلاحظ هذه الأمور الثلاثة.
الامر الأول بنور العقل: يعني بواسطة عقله الذي الله (سبحانه وتعالى) هداه الى التوبة والتوجه الى الله (سبحانه وتعالى) هذا المصباح مصباح العقل الذي الله (سبحانه وتعالى) خلق في نفس الانسان القوة العاقلة بحيث ان الانسان يتعقل ويتدبر الأمور فهو بواسطة تعقله وتدبره ونور الحاصل من هذا التفكر والتعقل في نعمة الله (سبحانه وتعالى) النعمة تصفو له وتتقرب في نفسه نعم القربات الإلهية.
والعامل الثاني: شيم برق المنَّة: يعني ان المنة الإلهية في النعم التي أعطاها الله (سبحانه وتعالى) لهُ هذه المنن الإلهية لها بروق وانوار تلمع وتبرق فاذا أدرك السالك ما من الله (سبحانه وتعالى) يشتم هذه الانوار والبروق المعنوية فاذا نظر الى النعمة ينظر لها بعين المنة من الله (سبحانه وتعالى) وتصفو له النعم.

والعامل الثالث: الاعتبار بأهل البلاء: كيف يعتبر باهل البلاء حتى تصفو له النعمة مثلا هو عنده عينان يبصر بهما لكن مثلا احد من جيرانه او احد من اهل بلديه يرى بانه اعمى لا يمكن ان يبصر بعينيه لهذا ورد اذا ارتم ان تقدروا النعم الإلهية عليكم انت تنظروا اهل البلاء والامراض فتشكروا الله (سبحانه وتعالى) على نعمه حتى ورد في الحديث اذا مررت بشخص هو مريض او له عضو ناقص في جسمه ورد في الحديث ان تقول الحمد لله الذي عافاني من هذا البلاء ولو شاء فعل فالإنسان عندما يدخل مستشفى و يرى مرضى قد القو انفسهم على السرائر في المستشفى ودائما في علاج وانين وحنين لهذا ورد ان الانسان يعود المريض يعمل عيادة للمريض ان كان بالمستشفى او بالبيت فعندما يذهب ويزور هذا المريض راح يعرف قدر النعمة.
الاعتبار بأهل البلاء: ان يعتبر وان يعض نفسه انه انظري يا نفسي لو أراد الله (سبحانه وتعالى) أني يبتليك ببلاء هذا المبتلى لبتلاك ولكن انت الان في صحة وعافيه فشكر ربك على هذه النعم لهذا ورد في الحديث (نعمتان مجهولتان؛ الصحّة والأمان) متى الانسان يشعر او يدرك بنعمه الامن عندما يفقد الامن ومتى يشعر بالصحة او نعمة عند فقدانها فلهاذا الانسان دائما يعالج نفسه دائمة يكون في حالة مراقبة روحية معنوية حتى لا يستغرق في الغفلة ويبتعد عن الله (سبحانه وتعالى).
ثم قال واما مطالعة الجناية، فإنها تصحُّ بثلاثة أشياء:
1- بتعظيم الحق.
2- ومعرفة النفس.
3- وتصديق الوعيد.
مطالعة الجناية: يعني يجي يطالع ويحاسب نفسه على الجناية والمعصية التي قام فيها بالماضي فكيف يتدارك ويتوب الى الله (سبحانه وتعالى) ويترك المعاصي ويصمم على انه لا يعود الى ما أذنب في السابق الخاجة يقول: بثلاثة أشياء تقدر تدرك المعصية.
1- بتعظيم الحق: انت شوف نفسك انت بانك تعصي ربك في محضر الله (سبحانه وتعالى) في محضر الحق الله (سبحانه وتعالى) هسة انت نمثل مثال لو شوف طفل امام الطفل ما راح جيب فد عمل شنيع لماذا لان هذا الطفل واقف ينظر السؤال هو انه نحن هل نعظم الله (سبحانه وتعالى) بمقدار هذا الطفل؟ يعني هل نعظم الله (سبحانه وتعالى) ونستحضر في قلوبنا ونستحي منه؟ كما نستحي من الأطفال فالمطالعة والدقة في ترك المعاصي أحد الطرق هو ان نرجع ونعظم الله (سبحانه وتعالى) في قلوبنا.
2- ومعرفة النفس: يجب عليك ان تعرف نفسك ان النفس امارة بالسوء الا ما رحم ربي معرفة الرذائل من الفضائل معرفة اقسام النفس، النفس منها امارة ومنها لوامة ومنه ملهمة ومنه مطمئنة، فلو عرفة نفسك وعملت من اجل تربيتها عند ذلك تتوفق لترك الجنايات والمعاصي.
3- وتصديق الوعيد: الوعيد عندنا وعد ووعيد الوعد هو وعود الله (سبحانه وتعالى) في القران الكريم في الجنة وبرضاه والوعيد هو جهنم وعذاب الله (سبحانه وتعالى) اذان العبد إذا صدق بالوعيد كما يصدق بالوعود إذا صدق بالوعيد وجعل في نفسه عذا الله (سبحانه وتعالى) وجهنم صار يفكر هيجي أمور عند ذلك يصير عنده حاله روحية نفسيه بحيث لا يرتكب معصيه ويتركها لله سبحان.
واما معرفةُ الزيادة والنقصان في الأيَّام، التي ذكرها سابقا انه كيف احنا نعرف الزيادة والنقصان كيف نحاسب اعمالنا وافعالنا يقول الخاجة: فإنها تستقيم بثلاثة أشياء:
1- بسماع العلم.
2- وايجاب الدواعي الحُرمة.
3- وصحبه الصالحين.
1- بسماع العلم. إذا اردت ان تحاسب بنفسك وعملت جدول للزيادة والنقصان في ايام عمريك عليك ان تسمع العلم المراد بالعلم العلوم اللهي مثل القران وأحاديث اهل البيت (عليهم السلام) تحضر مجالس العلماء وتسمع منهم اقوالهم وكلماتهم
2- وايجاب الدواعي الحُرمة: يعني يصير عندك في نفسك داعي بالنسبة للحرمات حتى لا تهتكها تعرف هتك الحرمة حرام مثلا واحد افرض يهتك المقدسات الدينية هذا حرام فالواجبات الدينية والمحرمات هذه حرمات من الله (سبحانه وتعالى) فلابد ان يكون في نفسك عبد سالك يكون عندك داعي لعدم هتك الحرمة عند ذلك إذا اردت ان تجيب دواعي نفسك بنسبة لي تقديس المقدسات والحرمات والواجبات الدينية فعليك ان تعرف الزيادة والنقصان وعليك ان تقوم بمحاسبة دقيقة.
3- وصحبه الصالحين: إذا اردت ان تتقدم في ايام عمرك وان لا يأخذك نقص ومعصية فيما يكون بين يديك من أوقات وعمرا هو كالذهب عمر الانسان كالذهب بل هو أغلي من الذهب انفاس الانسان كل نفس الي يتنفس هو لهُ قيمة وعلى الانسان ان لا يتركه هباءً، السالك عندما يصاحب ويرافق اهل الصلاح وعباد الله (سبحانه وتعالى) الصالحين عند ذلك هو بسبب هذه الرفقة والصحبة يتمكن من ان يتقرب الى الله (سبحانه وتعالى) بمعرفة ما يصلحه ويفسده.

ثم قال وملاك ذلك كله خلع العادات: يعني ان ملاك كل هذه المطالب التي ذكرناها من الاول الى الاخير ان تخلع العادات العرفية والرسومات التي فرضة بسبب اعمال الناس اعمال المجتمع نظر الخاجة في كلمة العادات يعني العادات السيئة والرسومات العرفية الغير مقبولة عند الله (سبحانه وتعالى) ونرى هذه الرسومات كثيرة في مجتمعاتنا اهل السير والسلوك الى الله (سبحانه وتعالى) هؤلاء لا يمشون كمشي العرف والناس والمجتمع انما ينظرون فيما يفعلون هل هذه مقربة لله ام مبعدة فلهاذا اذا اردنا ان نتوب الى الله (سبحانه وتعالى) ونتيقظ يقظة كاملة علينا ان نترك العادات المخترعة التي لم تكن مرضية لله (سبحانه وتعالى) ولم تكن موافقة للإسلام وللشريعة الإسلامية، يعني انت مجتمع تعيش في وهذا المجتمع تشوفه ليس مجتمع إسلامي صحيح فاذا اردت ان تخالط وتمتزج في هذا المجتمع عند ذلك فلا يمكنك ان تطبق تعاليم الإسلام فالمفروض انك تترك هذه العادات وهذه الرسومات وتعتزل عنها بجد واجتهاد حتى تتوفق لليقظة الإلهية والتقرب اليه سبحانه.
في ختام هذا الدرس نمد أيدينا الى الله (سبحانه وتعالى) ونقول يا ربنا انت الهنا وسيدنا ومولانا انت خالقنا ورازقنا ومنعمنا نسألك ان توفقنا بعد هذه التوبة واليقظة الى المزيد من الطافك الخفية يا خفي الالطاف نجنا مما نحذر منه ونخاف.
والسلام عليكم جميعا ورحمة الله وبركاته.
………………………………………………………………………………………