منزل الثاني (التوبة)

بِّسمَ أّلَلَهِ أّلَرحٌمَنِ أّلَرحٌيِّمَ وِبِه نِّستّعٌيِّنِ

إخواني أحبائي تلامذتي المنزل الثاني من منازل كتاب السائرين هو باب التوبة بمعنى بعدما يحصل في نفس السالك يقضه وتنبؤ ويدرك بأنه يجب أن يتوجه الى الله بكل وجوده وأن يخرج من طلبات نفسه عند ذلك يفتح له باب التوبة والتوبة هي أن يتدارك الأنسان مافاته من واجبات واذا أرتكب محرم فهذا الحرام قد يتعلق بحق الله وقد يتعلق بحق الناس فمثلا ترك الصلاة من حقوق الله والتوبة هنا بمعنى أن تتدارك ما فاتك من صلاة هذه توبة حقيقية وأما حق الناس فمثلاً إذا سرقت من أحد أو ظلمت أحد أو إستغبت الغيبة هنا حقان حق الله وحق الناس أما حق الله فقوله تعالى ( لا يغتب بعضكم بعضاً ) وعندما يستغيب الإنسان بمعنى أنه ترك هذا النهي الألهي وإرتكب حرمة فإذن هنا حق الله بمعنى أنه لم يحترم نهي الله فإذا هو قد ضيع حق من حقوق الله وأما حق الناس في الغيبة من جهة أنّ الغيبة بمعنى الانسان يذكر شيئا خلف مسلم مؤمن أذا سمعه لا يرضى عنه فالغيبه لها أثار سيئة منها أنك قد تجاوزت وتعديت حرمة الأخرين فعندما تضيع حرمة المؤمن بسبب الغيبة ويذهب عذره وناموسه وشخصيته وحرمته في المجتمع هذا نوع من التعدي والظلم إذن فعليك أن تذهب وتأخذ الحلّية من الشخص الذي أستغبته فالغيبة فيها حق الله وحق الناس فلو طلبت الحلّية من الناس ولم تتضرع الى الله في قبول توبتك هنا تركت حق الله إذن هنا في موضوع الغيبة وماشابه يكون حقان فالخلاصة إنّ التوبة هي أن تتدآرك مافاتك وألاّ ترجع اليها أبدا هذه التوبة النصوحة التوبة الكاملة، الخواجة عبد الله الأنصاري عندما يبدأ بذكر المنزل يذكر اية من القرآن الكريم ( من سورة الحجرات اية ( 11 ) قوله تعالى ( ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون ) ثم يقول اسقط أسم التائب بمعنى الاية الكريمة لم يتبْ فهو ظالم يعني أنّ الأنسان يترك التوبة فقد ظلم نفسه ولكن أذا تاب الى الله فهو لم يظلم نفسه تدارك نعم وطلب المغفرة من الله سبحانه إذن الذي لا يتوب هو الظالم والذي يتوب ليس بظالم لهذا نرى أن الخواجه يقول يسقط إسم الظلم من التائب من تاب فهو ظالم وأن كان صحيح الأية الذي لا يتوب ولكن التائب ليس بظالم وغير التائب هو الظالم ثم يقول والتوبة لا تصح الا بعد معرفة الذنب التائب عندما يتوب عليه أن يعرف الذنوب كيف يعرف بمعنى يعرف الذنوب الصغائر من الكبائر الذنوب التي ترجع الى حق الله والتي ترجع الى حق الناس ثم يعرف أذا أرتكب معصية فهو قد تجرأ على الله سبحانه وتعالى وإبتعد عنه وأخره فالواجب الأول عندما يريد أن يتوب أن يعرف ويشخص الذنب من غير الذنب لانه ربما يرتكب أمراً ليس بالذنب وهو يعتبر في نفسه هذا ذنب وربما يرتكب امراً يقول في نفسه هو ليس بذنب ولكن عندما يرجع إلى الشريعة المقدسة والرسالة العملية يرى أنها من الذنوب فلا بد أن يعرف الذنوب من غيرها لأن التائب إذا لم يعرف الذنوب كيف يتوب ولهذا الخواجة يقول وهي أن تنظر في الذنب الى ثلاثة أشياء بمعنى عندما تريد أن تعرف حقيقة الذنوب لابد أ
أنك تنظر في ماأرتكبت من أعمال ومعاصي تنظر من ثلاث جهات الجهة الأولى الى أنخلاعك من العصمة حين أئتيانه بمعنى عندما ترتكب ذنباً قد خلعت نفسك من العصمة من الذنوب العصمة تقتضي ألا تذنب ولكن مع أن ذلك الذنب خرجت من حرمة الله وخرجت من حدود العصمة وهذا أمر عظيم أنك ترتكب ذنباً ويوجب هذا الذنب أنك تخرج من الحرمة والعصمة ويصبح عندك وقاحة وجراءة فمعرفة الذنب يجب في هذه الحالة في نفس الإنسان فالعاقل لا يفعل شيء حتى في ما بعده يندم ويعرف في نفسه أنه كيف تجرأ وكيف أرتكب هاذه الأمور ثم يقول فرحك عند الظفر به عندما تظفر بالمعصية تفرح بمعنى العاصي عندما يعصي وهو في حالة معصية ولم يخرج من المعصية وهو فرحان بسبب أرتكاب هذه الذنوب لكن بعد ذلك يتحسر ويتندم أنه لماذا فعل هاذا الذنب فالفرح بالذنب في حالة مايرتكبه الأنسان هذه حالة فرح لكن فرح غير مشروع هذا الفرح النفساني يجب عليك أن تعرف فرح غير مقبول عند الله ولا بد أن تداركه بألم وأنين وتوبة ولهذا نرى الأمام علي ( عليه ا لسلام ) في تفسير التوبة في نهج البلاغة عندما يأتي أنسان ويستغفر في محضر الأمام ويقول أستغفر الله الأمام يقول له ثكلتك أمك كيف تستغفر أن هذا الأستغفار أستهزاء والأستغفار له شروط يذكر شروط ستة منها أن العاصي عندما أرتكب المعصيه والتذ بسبب المعصية بمعنى التذ نفسه عندما مثلاً نظر الى امرأة التذ من النظر اليها امرأة غير محرم أو أي معصية أرتكبها الأمام علي يقول عندما أنت أرتكبت ذنباً وبسبب هذا الذنب التذذت بلذائذ المعصية لابد من أن ترجع وتتوب الى الله وتصوم وتتضرع إليه

وترتاض رياضات نفسية بحيث أن هذا الجسم الذي التذ بلذائذ المعصية ترجع تخلي هذا الجسم الذي أستغرق بلذائذ الذنوب يصبح ضعيف جسمياً بسبب الصيام والتوبة وقيام الليل.

الليل وغيره ثم بعد هذا الضعف الجسمي يرجع اللحم والعظم في جسمك الى عظم جديد ولحم جديد بمعنی الفرح واللذه من المعصية يجب أن تجبره بضعف جسمي ورياضات نفسية حتى تصح منك التوبة والأمر الثالث يقول ( قعودك على الأصرار عن تداركه مع يقينك بنظر الحق اليك ) بمعنى من لوازم معرفة الذنب أنك لا تصر على الذنب عندما تتوب الى الله سبحانه وتعالى عليك أن تقعد وأن لا تفعل تكرار الذنب بمعنى في المرة الأولى أذنبت ذنباً واحداً ثم تندمت فالتوبة الصحيحة أن لا ترجع وتعود الى ألذنب ثم تتوب لأن هذا أستهزاء وتمسخر أمام الله سبحانه وتعالى فإذن يجب أن تعزم عزماً قوياً بحيث لاترجع الى الذنب الذي عملته في ماسبق مع يقينك بنظر الحق اليك بمعنى أنت عندما تتدآرك الذنوب وتتوب الى الله يجب عليك أن تعرف أن الله سبحانه وتعالى ينظر هو ناظر وحاضر هذا اليقين القلبي بأن الله ينظر اليك في أحوالك وأعمالك هذا يولد عندك خضوع وخشوع ويصبح سبب أنك لاترجع الى أي ذنب من الذنوب بعد هذه التوضيحات يقول الخواجة شرات التوبة ثلاث أشياء الحاجة للتوبة يعمل تقسيمات التقسيم الأول معرفة الذنوب التقسيم الثاني شرات التوبة التقسيم الثالث حقائق التوبة ( التقسيم الرابع أسرار حقيقة التوبة التقسيم الخامس لطائف سرائر التوبة اللطائف الموجودة في التوبة وترك الذنب نعم ثم في الأخر يقسم التوبة الى ثلاث أقسام توبة عامه الناس وتوبة متوسطة وتوبة خاصه وسنتعرض الى ذكر التقسيمات في دروسنا المستقبلية بعد التقسيم الأول حول معرفة أصل الذنب يذكر شرائط للتوبة الشرط الأول الندم بمعنى العاصي عندما يعصي أذا اراد أن يتوب الى الله فلا بد من أن يرضى في نفسه ندم على مافعله في الماضي فاذا لم يندم نفسياً بمعنى أنه لم يتب ولووذكر على لسانه أستغفار الف مره يقول أستغفر الله أو بعده ليس متندم في نفسه فهذا غير تائب فشرط الأول هو الندامة الثاني الأعتذار بمعنى أن يعتذر مما فعله يعتذر عندالله سبحانه وتعالى وأيضاً يعتذر عند الناس لو كان الذنب يمس حق الناس الثالث شرط التوبة الأقلاع بمعنى الأقلاع أنك تخرج من ذنوبك كاملاً بمعنى أن تقلع من الذنب قلعاً باتاً بمعنى ألاترجع الى الذنب أبدآ وأن تترك الذنوب حتى تصح التوبة منك والا ليست هذه التوبة أذا كان بعد أنت في نفسك أنك ترجع الى الذنب حتى ولو قلت ألف مره أستغفر الله وأما التقسيم الثالث وهو حقائق التوبة بمعنى أذا اردنا أن نتعرف على حقيقة التوبه علينا أن نتفهم هذه الأمور الثلاثة الأمر الأول تعظيم الجناية والثاني التهام التوبة والثالث طلب أعذار الخليقة أما تعظيم الجناية بمعنى هذا الذنب الذي صدر منك هو في الواقع جناية جنيت على نفسك وعلى الأخرين أذا كانت الذنوب أن تمس حقوق الناس فلولم تعظم المعصية بمعنى المعصية أذا لم تصبح بنظرك معصية كبيرة وجناية وخوف من الله سبحانه وتعالى فأنت غير تائب حقيقة التوبة أنك نعم ترجع الى نفسك وتعرف بأنك قد جنيت جناية كبيرة الثاني ألتهام التوبة بمعنى هاذه التوبة التي أنت أشتغلت بها أفرض تندمت وقمت بحنين وأنين وتضرع وصوم وصيام ورياضة وماشاكل كل هذا الذي فعلته مع ذلك تتهم هذه التوبة وتقول يارب أن توبتي هذه أمام عضمتك هي صغيرة وصغيرة وليست بتوبة كامله وحقيقية أذا تنبهت الى هذه النكتة فأنت قد تفهمت التوبة على حقيقتها وأما الثالث طلب أعذار الخليقة بمعنى الخلق الخلق هم الناس فمن حقيقة التوبة أذا كان الذنب يمس حرمة الأخرين وقد ضيعت حق من حقوق الناس فلا بد من أنك تذهب وتطلب العذر من الناس وتعتذر نعم عند ذلك تكون التوبة توبه كاملة والا أذا لم تعتذر من الناس فانت بعد التوبة لديك ناقصة وليست كاملة فحقيقة التوبة أن تعظم الذنب وألا ترى التوبة في نفسك أمراً عظيماً وأن تعتذر من الناس

هذا ماأردنا أن نبينه في القسم الأول من المنزل الثاني وهناك دروس أخرى أيضاً في هذا المنزل سنتعرض اليها في المستقبل

وِأّلَّسلَأّمَ عٌلَيِّګمَ وِرحٌمَةّ أّلَلَهِ وِبِرګأّتّه

دیدگاهتان را بنویسید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *

20 + 15 =