أقسام القلوب

قال رسول الله صلی الله علیه وآله: القلب علی ثلاثة أنواع، قلب مشغول بالدنیا، و قلب مشغول بالعقبی، و قلب مشغول بالمولی.

فأمّا القلب المشغول بالدنیا، فله شدة و عقوبة و بلاء، و أمّا القلب المشغول بالعقبی فله الدرجات العلی، و أما القلب المشغول بالمولی فله الدنیا و العقبی و المولی.

الكفعمي،محاسبة النفس،ص35-36

المطالب السلوكية(المطلب الثاني)ص10

القلوب الأربعة

عن أبي جعفر(عليه السلام)قال: (إنّ القلوب أربعة: قلبٌ فیه نفاق و إیمان،و قلب منكوس، و قلبٌ مطبوعٌ، و قلب أزهر أجردّ)-فقلت:ما الأزهر؟ قال:(فيه كهيئة السّراج-فأمّا المطبوع،فقلب المنافق،و أمّا الأزهر، فقلب المؤمن؛ إنْ أعطاه شكر،و إن ابتلاه صبر؛و أمّا المنكوس، فقلب المشرك.)

الشيخ الكليني،الكافي،ج4،ص211

المطالب السلوكية(المطلب الثاني)ص10

النوم يدل على بقاءالروح

قال الشیخ الرئیس ابوعلي سینا: إن الإنسان في نومه یری الأشیاء و یسمعها، بل یدرک الغیب فی المنامات الصادقة بحیث لایتیسر له في الیقظة فذلک برهان قاطع علی أن جوهرالنفس غیر محتاج إلی هذا البدن بل هو یضعف بمقارنة البدن و یتقوی بتعطّله.

فإذا مات البدن تخلص جوهرالنفس عن جنس البدن، فإذا کان کاملا بالعلم و الحکمة و العمل الصالح إنجذب إلی الأنوار الإلهیة، و أنوار الملائکة و الملأ الاعلی إنجذاب إبرة إلی جبل عظیم من المغناطیس.

المطالب السلوكية(المطلب الثاني)ص9

بقاء الروح بعد الموت

قال الخطیب الفخر الرازي: إن کثیراً من الناس یری أباه أو إبنه بعد موته في المنام و یقول له: إذهب الی الموضع الفلاني، فإنّ فیه ذهبا دفنته لک و قد یراه فیوصیه بقضاء دین عنه، ثم عند الیقظة اذا فتش کان کما رآه في النوم من غیر تفاوت و لولا أن الإنسان یبقی بعد الموت لما کان کذلک.
و لما أن دلّ هذا الدلیل علی أن الإنسان یبقی بعدالموت و دلّ الحس علی أن الجسد میت کان الإنسان مغایراً لهذا الجسد المیّت.

المطالب السلوكية(المطلب الثاني)ص9

تقسيم الأعضاء

الأعضاء تنقسم الی رئیسة و و غیر رئیسة و التي لیست برئیسة تنقسم الی خادمة الرئیسة، والی غیر خادمة الرئیسة و التي لیست بخادمة الرئیسة تنقسم الی مرئوسة و غیر مرئوسة.
أما الأعضاء الرئیسة فهی التي تکون مباديء لقوی تحتاج الیها في بقاء الشخص أو النوع.
أما بحسب الشخص فثلاثة: القلب، و هو المبدأ القوّة الحیوانیة، و الدماغ و هو مبدأ قوّة الحس و الحرکة، و الکبد، و هو مبدأ قوة التغذیة – أی مبدأ القوة النامیه – .
و أما بحسب بقاء النوع فهذه الثلاثة مع الرابع و هوالأثنیان.
و أما خادمة الرئیسة فمثل الأعصاب للدماغ و الشرایین للقلب، و الأوردة للکبد و أوعیة المنی للأنثیین.
و أما الأعضاء المرئوسة فهی الأعضاء التي تجري الیه القوی من الأعضاء الرئیسة، کالکلي والمعدة و الحال و الریة.
و أما الاعضاء التي لیست بخادمة و لا رئیسة و لا مرئوسة فهی أعضاء تختص بقوی غریزیة لها و لا تجري إلیها من الأعضاء الرئیسة قوی آخر کالعظام و الغضاریف.

المطالب السلوكية(المطلب الثاني)ص٨و٩

أحوال الروح و الجسم

قال أميرالمؤمنين عليه السلام:《إنّ للجسم ستة أحوال: الصحة و المرض و الموت و الحياة و النوم و اليقظة.
وكذلك الروح؛ فحياتها علمها و موتها جهلها و مرضها شكّها وصحتها يقينها و نومها غفلتها و يقظتها حفظها.》

المطالب السلوكية(المطلب الثاني)ص٨

مراعاة حقوق الناس

كثيراً ما يري السالك حق الناس في شؤونه و أموره و ما يتعامله مع الناس يومياً في حياته الفردية و
الاجتماعية و ذلك مع زوجته و اولاده و ابيه و امه و جيرانه و أصدقائه و أقربائه و غير هم من قريب
و بعيد، و عليه فممّا يجب على السالك أن يعطي كل ذي حقٍ حقه ولا يجحف في الحقوق
و ينتهج بنهج العدل مع غيره، لأن الكسل و الفتور في هذا الطريق قديكون سببه هذا الإجحاف من
حيث لا يدري، فلا بدمن الإبتعاد كلياً عن الايذاء و التفريط بحق الآخرين ولو قليلاً، و يلزمه ان
يوفق بين الظاهر و الباطن و لا يحيد عن الشرع المقدس قيد انمله و إلّا فسيسقط من عين الله و هو لا
يعلم إلّا بعد فوات الاوان.

المطالب السلوكية (المطلب الاول)ص٦و٧

الطرق الشرعية في الاُمور العرفانية

السلطة على النفس الأمارة لاتحصل إلّا مع مجاهداتٍ و رياضات مشروعة و صحيحة لكى يتمكن السالك من ترك ما لايرضى المحبوب بسهولة في ميدان العمل، وينمو هذا الحال إلى درجة بحيث تمتنع صفحة قلبه من أن يتنقش فيها الخواطر المكروهة، بل لايخطر فيها إلّا الخير والخواطر المحمودة و في الحديث:《 إنّ الله غيور لايحب أن يكون في قلب العبد إلّا الله 》.
أما تضعيف النفس و التغلب عليها عن طريق الرياضات الباطلة و الغير المسنونة و المشروعة فهو أمر محرّم، و لايعطي إلّا أثراً معكوساً.

المطالب السلوكية(المطلب الاول)ص٦

الحقيقة

كميل بن زياد النخعي اليماني كان من خواص علي عليه السلام أردفه علي جملة فسأله: يا أميرالمؤمنين! ما الحقيقة؟ فقال : ما لك و الحقيقة!
فقال كميل:أولست صاحب سرك؟ قال:بلي و لكن يرشح عليك مايطفح منّي.
قال:أو مثلك يخيب سائلاً؟ فقال عليه السلام،الحقيقة كشف سبحات الجلال من
غيرإشارة. قال:زدني بياناً. قال: محو الموهوم و صحو المعلوم.
قال:زدني بياناً. قال:هتك السر لغلبة السّر.
قال:زدني بياناً. قال: نور يشرق من صبح الأزل فيلوح على هياكل التوحيد آثاره.
فقال:زدني بياناً. فقال: أطف السراج فقد طلع الصبح.
أقول: لعلّ المراد من قوله:(أطف السراج)سراج الكلام والسؤال ومن قوله:
(طلع الصبح)ظهور نور الحقيقة في قلبه.

المطالب السلوكية(المطلب الأول)ص 6

الشريعة و الطريقة و الحقيقة

الشريعة والطريقة و الحقيقة أمورثلاثة متلازمة لاتنفك أبدا في السير الروحي و العملي للسالكين إلى الله،لأن الوصول إلى المقام الأقصى لايتحصل بدون التطبيق العملي لتعاليم الشرع،و لهذا فإن علماء الشريعة هم أقرب من غيرهم مع إلتزامهم العملي بالسير والتقدم في هذا المسلك الخطير.
وأستاذ السيرو السلوك يهتم إهتماماً بالغاً بمطالب الشرع المقدس وكل مايقوله لتلامذته له سند ومبني في مصادر الشريعة.
لأنّ القاعدة العامة هى أنّ السالك بتطبيقه العملي للشرع يكون سائراً في الطريق، أي أنّ العمل بالشرع هو الطريق في النيل إلى حقيقة القرب والكمال ولاغير.
و هذا هو المميز الأكبر و الفارق الأهم بالمقايسة مع الطرق الباطنية الأخرى. فليفهمه كل من لا يشاركنا في هذا المبني و الإعتقاد.
نعم يمكن لمن يتعلم علم الفقه و الشريعة أن لايتوجه إلى السيرالباطني ولكن الذي
يسير في الباطن لايمكنه أن لايتوجه إلى الشرع وإلّا فهو في ضلال.

المطالب السلوكية(المطلب الأول)ص5